فهرس الكتاب

الصفحة 7392 من 8511

وتوجِّه العصبة هجومها أيضًا إلى المنظمات والأفراد اليهود من رافضي الصهيونية أو منتقدي إسرائيل وسياستها. ففي عام 1970 مثلًا، اتخذت العصبة موقفًا مناهضًا من الصحفي الإسرائيلي يوري أفنيري عند زيارته الولايات المتحدة بسبب موقفه المعارض للمفاهيم التقليدية للصهيونية واليهودية، كما حذَّرت المنظمات اليهودية والمجموعات الطلابية اليهودية في الجامعات من التعامل معه أو دعم نشاطه خلال وجوده في البلاد. كما تعمل العصبة على التصدي للمواد الإعلامية أو الأعمال الفنية السينمائية التي قد تُسيء إلى إسرائيل. ففي عام 1983، على سبيل المثال، هاجمت العصبة فيلم كوستا جافراس «حنه ك.» الذي يعالج القضية الفلسطينية، كما هاجمت الفيلم الوثائقي «نساء محاصرات» الذي يتناول حياة نساء فلسطينيات في مخيمات اللاجئين. بل إنها، في بعض الأحيان، تهاجم بعض الأفلام الأمريكية (مثل «اختيار صوفي» ) لأنه يحيد عما تتصور أنه الصورة الدقيقة لليهود.

وتعمل العصبة على تبرير وتوضيح السياسات الإسرائيلية التي قد تثير الجدل بين الرأي العام الأمريكي مثل حرب لبنان (1982) وإبراز أن هذه السياسات لا تخدم صالح إسرائيل وحسب وإنما تخدم أيضًا المصالح الأمريكية في نهاية الأمر. ومع هذا، تقوم الرابطة أحيانًا بتوجيه النقد إلى الدولة الصهيونية حينما تسبب الحرج للجماعة اليهودية في الولايات المتحدة. وفي عام 1977 مثلًا، انتقدت الرابطة سياسة الاستيطان الإسرائيلية حيث قال رئيسها آنذاك:"إن إعلان حكومة الليكود عن إقامة مستوطنات جديدة يمكن أن يبعد الجماعة اليهودية في الولايات المتحدة عن الجماهير، وبذلك يضعها في وضع يلحق الضرر بقدرتها على التأثير في الإدارة الأمريكية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت