ومع صدور وعد بلفور ووقوع فلسطين تحت سلطة الانتداب البريطاني، اتسع نشاط الصندوق. وفي عام 1920، وضع المؤتمر الصهيوني الذي انعقد في لندن خطة شاملة لتنظيم وتمويل الهجرة والاستيطان اليهوديين في فلسطين، حيث تقرَّر إنشاء الصندوق التأسيسي اليهودي كأداة لتمويل عمليات الاستيطان في فلسطين على أن يتفرغ الصندوق القومي اليهودي لشراء الأراضي وأن تُخصَّص له نسبة 20% من حصيلة الصندوق التأسيسي لهذا الغرض. وفي ذلك العام أيضًا، أصدرت إدارة الانتداب البريطانية تنظيمًا جديدًا سهَّل عملية تحويل ونَقْل ملكية الأراضي وإزالة العقبات التي كانت تعترضها. وإزاء هذه التطورات، ومع انتقال مقر الصندوق إلى القدس عام 1922، زادت ملكية الصندوق من الأراضي بشكل كبير حيث قفزت من 16.366 دونمًا عام 1920 (أي بعد 19 سنة من تأسيسه) إلى 278.627دونمًا عام 1930، ووصلت إلى 93.6000دونم في مايو 1948 أو نحو 3.55% من إجمالي مساحة فلسطين و54% من إجمالي الأراضي المملوكة للتجمع الاستيطاني اليهودي في فلسطين والتي كانت تضم 85% من مستعمراته ومؤسساته الاستيطانية.
وقد أدَّى ذلك إلى تحويل كثير من الملاك العرب إلى معدمين وأجراء، كما أدَّى إلى ازدياد سوء الأحوال الاقتصادية للعرب الفلسطينيين، وخصوصًا أن قانون الصندوق كان يشترط عدم استخدام عمالة غير يهودية على أراضيه، وهذا الشرط العنصري كان ضروريًا لتفريغ فلسطين من سكانها الأصليين وتحقيق أهداف الاستعمار الاستيطاني الإحلالي بها. كما كان تطبيقًا لما دعا إليه هرتزل عام 1895 حينما قال:"إننا سنحاول دَفْع السكان إلى الخروج عن طريق إيجاد فرص عمل لهم في الدول المجاورة، وفي الوقت نفسه إغلاق أبواب العمل أمامهم في بلدنا".