فهرس الكتاب
«نهاية التاريخ» (بالإنجليزية: إند أوف هستوري end of history) عبارة تعني أن التاريخ، بكل ما يحويه من تركيب وبساطة، وصيرورة وثبات، وشوق وإحباط، ونبل خساسة، سيصل إلى نهايته في لحظة ما، فيصبح سكونيًا تمامًا، خاليًا من التدافع والصراعات والثنائيات والخصوصيات، إذ إن كل شيء سيُردُّ إلى مبدأ عام واحد يُفسِّر كل شيء (لا فرق في هذا بين الطبيعي والإنساني) . وسيُسيطر الإنسان سيطرة كاملة على بيئته وعلى نفسه، وسيجد حلولًا نهائية حاسمة لكل مشاكله وآلامه.
ونحن نرى أن هذا المصطلح ينتمي إلى عائلة كاملة من المصطلحات الأخرى التي تصف بعض جوانب منظومة الحداثة الغربية والتي تعني انتهاء شيء ما والقضاء عليه، وهذا الشيء في غالب الأمر هو الجوهر الإنساني، كما نعرفه، وكما ظهر مُتعيِّنًا في التاريخ. وقد أشرنا لبعضها في المداخل السابقة، ولكن أهمها هو مصطلح «دي كونستراكت deconstruct» بمعنى «يفكك» أو «يقوِّض» . كما يمكن أن نضع مصطلح «نهاية التاريخ» مع المصطلحات التي تبدأ بالكاسحة «post» والتي تعني حرفيًا «بعد» ولكنها تعني في واقع الأمر «نهاية أو تَحوُّل جوهري كامل» مثل: «بوست مودرن post-modern» بمعنى «ما بعد الحداثة» ، و «بوست إندستريال post-industrial» بمعنى «ما بعد الصناعي» ، و «بوست كابيتاليست post-capitalist» بمعنى «ما بعد الرأسمالي» وأخيرًا «بوست هيستوريكال post-historical» بمعنى «ما بعد التاريخ» التي تعني في واقع الأمر «نهاية التاريخ» .