فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 8511

وتتضح وحدة الوجود الروحية في العقائد المشيحانية (المهدوية) الدينية، فالعقيدة المشيحانية ـ على سبيل المثال ـ تضع اليهود في مركز التاريخ، ويدور التاريخ البشري بأسره (تاريخ اليهود وتاريخ الأغيار) حولهم. ويتركز الغرض الإلهي في اليهود (شعب الله المختار) الذين سيُعانون كل الآلام إلى أن يأتي الماشيَّح ويقضي على أعدائهم ويضع حدًا لآلامهم فيجمعهم من شتات الأرض ويعود بهم إلى صهيون ليؤسس مملكته هناك حيث يتحقق السلام الكامل والفردوس الأرضي. إلا أن التاريخ، كما يقول المفكر الصهيوني موسى هس، سيصبح مثل الطبيعة في العصر المشيحاني (سبت التاريخ أو نهايته) ، ويصبح الإنساني والتاريخي في بساطة الطبيعي. وبالفعل لن يشهد العصر المشيحاني الألفي إصلاح المجتمع الإنساني وحسب وإنما سيشهد أيضًا تَحوُّل قوانين الطبيعة ليتم التوافق الكامل بين الطبيعة والإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت