فهرس الكتاب

الصفحة 7505 من 8511

ما كان لنشاط الرابطة أن يستمر دون رد فعل عنيف من الحركة الصهيونية في مصر، التي استقرت بالبوليس المصري وببعض البلطجية، وعمدت إلى طرد الشيوعيين اليهود من نادي مكابي القاهرة. وفي السياق نفسه، اجتمعت الجمعيات الصهيونية في مصر، واعتمدت ميزانية مقدارها عشرة آلاف جنيه، لمحاربة الشيوعيين اليهود في مصر وأنشطتهم المتزايدة.

تصاعدت المواجهة بين الصهيونيين والشيوعيين اليهود، ولجأ الأخيرون إلى نشر مقالات في يومية صوت الأمة القاهرية الوفدية، ومنها كشف انتساب البورجوازية اليهودية في مصر للصهيونية. كما ألقت هذه المقالات الضوء على"أوكار الصهيونية في مصر"؛ وفي مقدمتها"مكابي القاهرة"، مقر النشاط التخريبي والدعوة للصهيونية. حيث تعلو جدرانه شعارات تدعو للهجرة إلى فلسطين"الوطن القومي لليهود"؛ وتشيد بالصهيونية، باعتبارها حركة وطنية.

في مجال كشف"الأوكار الصهيونية"، نشرت صوت الأمة حلقة أخرى، خصصتها لكشف"شركة الإعلانات الشرقية"، باعتبارها وكرًا صهيونيًا. وكانت الشركة تصدر صحيفتين بالفرنسية (لابورص؛ والبروجريه) ؛ وصحيفتين أخريين بالإنجليزية (الإجبشيان جازيت؛ والإجبشيان ميل) ". وعادت ملكية الشركة لبعض الصهاينة والإنجليز. وجعلت مهمتها الدفاع عن الاستعمار والصهيونية، ومهاجمة الوطن والوطنيين المصريين، حتى وصفتهم"بأنهم جماعة من الرعاع". ولطالما أثارت خوف الأجانب"من الحركة الوطنية في مصر". وأدانت صحف هذه الشركة"الحركة الوطنية العربية في فلسطين بأنها حركة رجعية". وألقى مقال صوت الأمة الضوء على احتكار هذه الشركة للإعلانات في مصر، وهو ما أوقع عددًا كبيرًا من الصحف والمجلات المصرية تحت سيطرة هذه الشركة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت