فهرس الكتاب

الصفحة 7550 من 8511

وقد سافر منوهين مع أسرته لدول عديدة وتَقابَل مع عدة سياسيين مهمين في بلدان مختلفة، وعبَّر مرارًا وتكرارًا عن أسفه وقلقه بشأن الوضع المتدهور في الشرق الأوسط. وعن حزنه لآلام ومتاعب سكان فلسطين من العرب الذين يُطرَدون من ديارهم. انضم منوهين إلى المجلس الأمريكي لليهودية لعدة أعوام، وكان من محركي فكرة معارضة القومية اليهودية التي قادها برجر وعبَّر عن هذه المعارضة في كتابه انحطاط اليهودية في عصرنا (1969) ، ولكنه استقال من المجلس الأمريكي لليهودية بعد أن تخلَّى عن سياسة معارضة الصهيونية عام 1967. وشارك منوهين في تأسيس منظمة"بدائل أمريكية يهودية للصهيونية"، ولكنه استقال منها عام 1972 لضعف تأثيرها وقلة حيلتها على حد قوله. واستمر مناهضًا شديدًا للصهيونية التي رآها خطرًا محدقًا بالعالم أجمع وباليهود، حيثما كانوا، بصفة خاصة. وأكد منوهين أن الصهيونية تتعارض مع انتماء اليهود القومي في البلاد التي ينتمون إليها، ومن ثم فإنها تشكل عقبة في سبيل أن يحيوا حياة طبيعية منتجة سواء على المستوى العملي أو على المستوى النفسي، وعبَّر منوهين عن هذه الآراء في كتابه نقاد الصهيونية اليهود (1974) .

وقد شرح منوهين الفرق بين الصهيونية واليهودية مستخدمًا التقليد اليهودي الشهير في مقارنة الكاهن بالنبي حيث قال:"لقد كان لدى الشعب اليهودي كهنة وأنبياء، وكان الكهنة [دعاة الحلولية الوثنية] على الدوام أبواق القوميين والسياسيين. أما الأنبياء وأتباعهم [دعاة الفكر التوحيدي] فقد كانوا يؤمنون بالنزعة الإنسانية العالمية والعدالة والإنصاف والرقي الأخلاقي".

امرام بلاو (1900-1974 (Amram Blau

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت