فهرس الكتاب

الصفحة 7867 من 8511

والتمييز ضد العرب قائم في مرافق الحياة الإسرائيلية كافة. ويكفي المقارنة بين الوضع التعليمي للعرب بالوضع التعليمي لليهود في إسرائيل. ففي سنة 1985، كانت نسبة من لا يذهب إلى المدارس من السكان اليهود فوق سن 14 عامًا لا تتجاوز 5%، بينما بلغت هذه النسبة بين العرب أكثر من الضعف (13.6%) . أما نسبة اليهود (فوق 14 عامًا) الذين دخلوا الجامعات فكانت 22.2%، في حين كانت لدى العرب ثلث ذلك تقريبًا (7.8%) .

وأثار بعض العلماء من الصهاينة والمتعاطفين معهم كثيرًا من الاعتراضات على وصف الصهيونية بالعنصرية، من أهم هذه الاعتراضات: كيف يمكن أن تكون الصهيونية حركة عنصرية إذا كان اليهود لا يعترفون بأنفسهم كعرْق؟. وبالفعل، تجنح الاعتذاريات الصهيونية الآن نحو الابتعاد عن استخدام لفظة «عرْق» ويشار بدلًا من ذلك إلى"الإثنية اليهودية". والاعتراض المثار اعتراض لفظي محض، ولكن حتى لو أخذنا به فإن من السهل دحضه. وقد أشرنا من قبل، أثناء حديثنا عن التعريف الصهيوني لليهودي، إلى تطوره التاريخي من تعريف عرْقي إلى تعريف إثني وإلى الأسباب التي أدَّت إلى ذلك (انظر: «الهويات اليهودية: التعاريف الصهيونية» ) . ويمكننا أن نضيف هنا أن ذلك لم ىكن تطورًا حقيقيًا إذ أن كلمتي «عرْق» و «إثنية» تكادان تكونان مترادفتين. وقد عرَّف معجم وبستر العالمي الجديد (بالإنجليزية) كلمة «جنس» بالمعنى العرْقي المحدد، ولكنه أورد كذلك معنى أكثر اتساعًا:"حالة كون الإنسان عضوًا في شعب أو جماعة إثنية". وقد خصَّص كاتب مدخل «العلاقات العرْقية» في الموسوعة البريطانية قسمًا كاملًا من مقاله لمشكلة التعريف بدأه بقوله:"إن كلمة «عرْق» نفسها من الصعب تعريفها"، واقترح أن نستغني تمامًا عنها وأن تحل محلها كلمة «جماعة إثنية» التي يمكن وصفها بأنها ذات"نمط جسدي موروث (أي عرْقي) أو حضارة أو قومية موروثة (أي إثنية) أو خليط من كل هذه الصفات". وقد حاول اغناتز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت