فهرس الكتاب

الصفحة 7916 من 8511

وفي أبريل 1915، أبحرت الفرقة إلى جاليبولي بقيادة الضابط البريطاني جون باترسون، وقامت بخدمات حيوية في مجال نقل المؤن، وكانت الفرقة تشارك في القتال أحيانًا. وفي نوفمبر 1915، تخلَّى باترسون عن قيادة الفرقة لمرضه وخلفه ترومبلدور الذي اصطدم بمشاكل تنظيمية عديدة لعدم انضباط أفرادها ولوجود صراعات عرْقية بينه (وهو إشكنازي) وبين بعض الأفراد من السفارد. وبعد انسحاب قوات الحلفاء من جاليبولي في نهاية العام، سُرحت الفرقة وأُعيدت إلى مصر بعد أن قُتل ثمانية من أفرادها وجُرح خمسة وخمسون. وقد حاول ترومبلدور والقادة الصهاينة الحيلولة دون حل الفرقة لكي يحارب أفرادها في فلسطين، ولكنها حُلَّت رسميًا عام 1916. وفيما بعد، قُبل 150 متطوعًا من أفرادها السابقين في الجيش البريطاني وكوَّنوا نواة الفيلق اليهودي. ورغم عمرها القصير، مثلت هذه الفرقة علامة بارزة ورائدة ضمن محاولات الحركة الصهيونية تشكيل قوة عسكرية ووضع مشروعهم في السياق الاستعماري والقيام بدور الأداة لإحدى القوى الاستعمارية.

النوطريم

«النوطريم» كلمة عبرية تعني «الحرس أو الخفراء» ، وهي الشرطة اليهودية الإضافية التي شكلتها سلطات الانتداب البريطاني بالتعاون مع الهاجاناه للمساعدة في قمع الانتفاضات العربية في فلسطين في الفترة 1936 ـ 1939. وتم، في هذا الإطار، تجنيد مئات الخفراء من مختلف المدن والمستوطنات، وأُرسلوا لحماية المستوطنات الواقعة على الحدود وفي غور الأردن. وشملت قوات الخفراء في البداية 750 خفيرًا على نفقة سلطات الانتداب و1800 خفير على نفقة قيادة المستوطنين الصهاينة. وفي يونيه 1936، ونظرًا لتصاعد المظاهرات العربية، تم تجنيد 1240 خفيرًا آخر أُطلق عليهم اسم «خفراء إضافيون» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت