فهرس الكتاب

الصفحة 7960 من 8511

والواقع أن هذه المنظمات قد أثارت العديد من التساؤلات المهمة داخل التجمُّع الصهيوني وخارجه. فمما يلفت النظر أن الكتابات الإسرائيلية تتهم هذه المنظمات بالخروج على شرعية الدولة. والشرعية هنا ذات معنى زائف، لأن ممارسات هذه الجماعات تصب في مجرى الشرعية العام للكيان الصهيوني الذي يقوم على الإرهاب.

ومحاولة فهم جماعات الإرهاب الصهيوني الجديدة بصورة صحيحة لا يمكن أن تتم دون وضع هذه الجماعات في سياق تراث الإرهاب الصهيوني السابق، وهو تراث تمتلك هذه الجماعات حسًا عاليًا تجاهه. وقد حملت أكثر من عملية إرهابية تسميات ذات دلالة تاريخية بالنسبة لتراث الإرهاب الصهيوني قبل عام 1948، مثل تسمية إحدى عمليات منظمة ت. ن. ت. بلقب شلومو بن يوسف (الإرهابي الصهيوني عضو إتسل الذي أعدمه البريطانيون لارتكاب حادث مماثل في الثلاثينيات) . وقد قام كثير من إرهابيي الجماعات الجديدة، ممن جرى التحقيق معهم، بالتأكيد على أن ما يقومون به متصل تمام الاتصال مع تراث الإرهاب الصهيوني السابق. حيث كانت الإجابات تأتي على النحو التالي:"لقد عملنا كما عمل سابقًا في إتسل والهاجاناه وليحي كل من بن جوريون وبيجين وشامير".

ولقد تساءل الإرهابي الصهيوني أندي جرين، عضو منظمة ت. ن. ت.، في مقابلة منشورة بالصحف الإسرائيلية قائلًا:"لا أستطيع أن أحصي عدد الشوارع التي تحمل اسم «ديفيد رازل» الذي زرع قنبلة في سوق عربي عام 1939 فقتل 20 شخصًا. وإذا كان ما فعله هو الصواب، فكيف يصبح ما أفعله أنا من قبيل الخطأ؟!".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت