فهرس الكتاب

الصفحة 8066 من 8511

هذا الإطار يفسر موقف كثير من أعضاء الكيبوتسات الذين يرفضون الذهاب إلى القتال، بل يرفضون المؤسسة العسكرية الصهيونية برمتها، وينضمون إلى حركات الرفض. وهم يتحدثون عن دعاة الحرب باعتبارهم «الكولونيلات» (وهي كلمة لها إيحاءات سلبية، إذ تشير إلى الدكتاتوريات العسكرية في أمريكا اللاتينية أو إلى حكومة الضباط في اليونان في منتصف السبعينيات، الذين يعتنقون العسكرية والغزو) .

وقد أفصح بعض أعضاء الكيبوتس عن مخاوفهم من"أن يموتوا دونما هدف"في لبنان"فهي ليست حربنا، إذ فرضها علينا بيجن وشارون فرضًا". وهذا الموقف الرافض يعبِّر عن نفسه من خلال أغنية شائعة في الكيبوتسات الآن تقول: اشرب وصاحب النساء ... فغدًا سوف تذهب هباءً.

وحتى لا نتصور أن أعضاء الكيبوتسات جميعًا قد أصبحوا فجأة من الرافضين، أو أنهم ينادون بالعدالة والانسحاب من فلسطين، يجب أن نُذكِّر أنفسنا ببعض الحقائق وهي أن 20% من كل الضباط الجدد في الجيش الإسرائيلي هم من أعضاء الكيبوتس، وأن 83% من شباب الكيبوتس ينضمون للوحدات الخاصة. فالكيبوتسات لا تزال مؤسسة عسكرية صهيونية تحمل لواء الاستيطان والاغتصاب. ولكن بسبب أهميتها وحيويتها ومركزيتها فإن أي تغيُّر قد يطرأ عليها (حتى ولو كان صغيرًا) وأية أزمة تواجهها (مهما كانت أبعادها) تُعَدُّ أمرًا بالغ الخطورة والأهمية.

الخصخصة وتطبيع الاقتصاد الإسرائيلي (العمالي (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت