فهرس الكتاب

الصفحة 8166 من 8511

أما على صعيد السياسة الخارجية فيوجد إجماع بين جميع الأحزاب الصهيونية على مبدأين أولهما الإيمان بحتمية الصراع مع دول الجوار العربي ومن ثم حتمية اللجوء لاستخدام القوة العسكرية. وثانيهما الاعتماد على قوى خارجية والعمل على خدمة مصالحها. ولم تواجه سياسة الانحياز للمعسكر الغربي التي اتبعها حزب المابام أية معارضة تُذكَر من جانب الأحزاب الصهيونية إلا في السنوات الخمس الأولى من قيام الكيان، حيث كان المابام يدعو إلى انتهاج سياسة عدم الانحياز بين المعسكرين، ولكن ذلك النهج لم يَدُم طويلًا، فالتحق المابام كليًا بنهج الماباي.

وعلى صعيد القضايا الداخلية الاقتصادية والاجتماعية فقد حدثت تغيرات في الديباجات اليسارية نفسها نابعة من الخصوصية الصهيونية، فالديباجات اليسارية القديمة كانت تعبِّر عن الاشتراكية الديموقراطية، ولكن الآن التركيز على ما يُطلَق عليه دولة الرفاهة مع الاهتمام بحقوق الإنسان الفردية والجماعية مع الاهتمام بالتطبيقات، وقد فَقَد الهستدروت والكيبوتس الكثير من خصائصهما الاشتراكية (أي الاستيطانية الجماعية) . ويتضح ذلك أكثر في حركة ميريتس التي تركز على الحقوق المدنية والسياسية وخدمات الرفاهية والالتزام بعملية التسوية ودور القطاع الخاص والسياسات الأمنية.

البُعد الصهيوني للسياسة الخارجية الإسرائيلية

وُلد المشروع الصهيوني في أوربا، استجابةً لواقع اقتصادي/ اجتماعي معيَّن عرف في التاريخ الأوربي باسم «المسألة اليهودية» ، أي مشكلة الفائض البشري اليهودي، أو بعض أعضاء الجماعات اليهودية الوظيفية الذين أصبحوا بلا وظيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت