فهرس الكتاب

الصفحة 8189 من 8511

وقد استمر معدل الإنفاق العسكري عاليًا، حتى أن حكومة نتنياهو لم تف بوعودها بتخفيض الإنفاق العسكري بنحو 5 مليارات شيكل (1.6 مليار دولار) بل رفعت الإنفاق العسكري بأكثر من ملياري شيكل عام 1997، الأمر الذي يُعزِّز تمحور الدولة الصهيونية حول المؤسسة العسكرية. وقد ترافق الارتفاع الكبير في الإنفاق العسكري مع نمو صناعة السلاح التي أعطيت أولوية كبيرة كي تصبح إسرائيل مكتفية ذاتيًا على صعيد التسلح، وكان أحد أسباب ذلك الحظر الفرنسي على بيع الأسلحة لإسرائيل بعد حرب 1967.

إن نمو صناعة السلاح وتطوُّرها الكبير قد أديا، أيضًا، إلى نمو ما يُسمَّى «المجمّع العسكري/الصناعي» ، وذلك يعود إلى أن عددًا كبيرًا من المنشآت الصناعية أصبح يعتمد اعتمادًا أساسيًا على العقود التي يحصل عليها من وزارة الدفاع، لذلك أصبح من مصلحة هذه المنشآت تعيين جنرالات وضباط سابقين في مراكزها القيادية. فالضباط في الجيش الإسرائيلي يتقاعدون في سن مبكرة نسبيًا (40 عامًا) ، الأمر الذي يُفسح لهم مجال مزاولة مهنة جديدة. ومن الطبيعي أن تكون تلك المهنة إدارة شركات صناعية تربطها علاقة بصناعة السلاح، ذلك أن لهم خبرة بالسلاح أولًا، ويستطيعون الاعتماد على علاقاتهم بالجيش ثانيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت