فهرس الكتاب

الصفحة 8196 من 8511

ومن جوانب التفرقة على الصعيد الثقافي أن من النادر أن تُمنَح جائزة إسرائيل في فروع المعرفة لأي سفاردي، ففي عام 1997 مُنحت الجوائز لـ 15 شخصًا ليس بينهم سفاردي واحد. فمنذ البداية رفض الإشكناز ثقافة السفارد الشرقية، وألصقوا بهم أحكامًا مسبقة سلبية، وتحفظوا على الارتباط بهم. لذلك يحتج السفارد بأن تاريخهم الذي يمتد لقرون طويلة في البلاد الشرقية لا يُدرَّس وإن دُرِّس فهو لا شيء بالنسبة إلى تاريخ الإشكناز في الكتب المقررة في المدارس التي تركز خصوصًا على تاريخ اليهود الحديث.

واليهود الإشكناز كانوا يريدون تأسيس الدولة والمجتمع على النمط الأوربي العلماني ليس للدين والتقاليد مكان فيها، ولذلك عندما أُدين زعيم حزب شاس الديني إرييه درعي في فضيحة بارعون دون غيره من السياسيين الإشكناز في مايو 1997 هاجم الحركة الصهيونية (فالهجوم عليها هو هجوم على الإشكناز) قائلًا:"إن الصهيونية حركة هرطقة، تهدف إلى خلق يهودية جديدة، وهي مصممة على تدمير التوراة وتدمير ديننا وتدمير تراث اليهود السفارد".

وقال عوفادياه يوسف الزعيم الروحي للحزب مخاطبًا الإشكناز:"متى تحررون أنفسكم من كره الدين وكره السفارد؟ وإلى متى تستمر معاناة السفارد؟". وتم تشبيه درعي بدريفوس، أي أن الإشكناز ـ حسب هذه الصورة المجازية ـ هم الأغيار، بل أطلق أحد الحاخامات صفة"نازي"على المدعي العام، وتم تنظيم المؤتمرات والمظاهرات احتجاجًا على القرار. ويشير كثير من السفارد إلى «الإشكي نازي» ليبينوا طبيعتهم العنصرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت