فهرس الكتاب

الصفحة 8267 من 8511

تمثل الركيزة الأساسية في الإستراتيجية الصهيونية الإسرائيلية. وإسرائيل بذلك تخلق لنفسها دورًا جديدًا تقوم من خلاله بأداء وظيفتها تجاه الغرب والولايات المتحدة وهو يتفق مع دورها في إطار النظام العالمي الجديد، إذ يمكنها أن تبني الجسور لتتواصل من خلالها مع بعض النخب العربية التي تم تغريبها. وبذلك تعوِّض الدولة الصهيونية ما فَقَدته من مكانة إستراتيجية متميِّزة عقب انتهاء الحرب الباردة.

وتحرص الدولة الصهيونية على أن تبين مقدرتها على البقاء والعمل على أداء وظيفتها القتالية والاقتصادية دون أن يتحمل الراعي الإمبريالي تكلفة عالية. وهذا يتطلب وجود مؤسسة عسكرية ضخمة معبأة بشريًا وماديًا تشرف على كل النشاطات في المجتمع.

ثم نأتي للرؤية الصهيونية للآخر الذي يقع خارج العالم الغربي، أي"الشرق"، ويمكن تخيُّل هذا الشرق باعتباره عدة دوائر متداخلة أوسعها دول آسيا وأفريقيا، وتتفاوت هذه الدول في أهميتها. ويهتم الفكر الإستراتيجي الإسرائيلي بالدول الواقعة على سواحل البحرين الأحمر والمتوسط والدول التي توجد في أعالي النيل. وتوجد داخل هذه الدول دول"صديقة"أو دول يمكن شراؤها تدور في فلك الغرب وتمثل مجالًا حيويًا لإسرائيل يمكن أن يساعدها على التغلغل في آسيا وأفريقيا والالتفاف حول العالم العربي وكسر طوق الحصار الذي يُفرض على إسرائيل، بل يمكن من خلالها الضغط عليه. كما توجد دول معادية إما لأن مصالحها مرتبطة بمصالح الدول العربية أو بسبب توجهها الأيديولوجي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت