فهرس الكتاب

الصفحة 8396 من 8511

وحتى حينما يأتي اليهود من الخارج للاستيطان، فالأمر لا يخلو من المشاكل. فعلى سبيل المثال هناك مشكلة السفارد والإشكناز الذين يتبادلون الاتهامات والنكات. فيشير الإشكناز للسفارد باعتبارهم"شفارتز"أي"سود"ويقولون إن"الفرانك كرانك"أو"شحوريم"، أي إن"السفارد مرض"، ويرد السفارد بدورهم بالحديث عن"إشكي نازي". وهناك نكتة تبادلها السفارد عن طفل سفاري سئل عما يود أن يصبح حينما يكبر فكان رده"إشكنازي"! ولم يختلف الأمر كثيرًا مع حضور المهاجرين السوفييت. فقد لاحظ الإسرائيليون أنهم صهاينة استيطانيون قالبًا، أما قلبًا فهم مرتزقة تمامًا، باحثين عن الحراك الاجتماعي بأي ثمن وفي أي مكان، حتى لو كان أرض الميعاد. فهم جاءوا إلى صهيون لا بسبب قداستها وإنما بسبب أسعارها والفرص المادية المتاحة لهم. وتتناقل الصحف الإسرائيلية تصريحاتهم التي تعبِّر عن موقفهم النفعي تمامًا. فواحد منهم يقول إنه لم يأت لاقتناء سيارة، فقد كان عنده سيارة في روسيا، وإنما أتى لاقتناء سيارة أكبر. وآخر يشكو من أن أرض الميعاد حارة جدًا، وثالث، رغم ادعاءاته اليهودية، يظهر أنه لا يعرف عن عقيدته المزعومة سوى أن اليهود يوقدون الشموع في أحد أيام الأسبوع: الثلاثاء أو السبت، ورابع يسخر من حائط المبكى (بالعبرية: كوتيل) ويشير إليه بأنه «ديسكوتيل» . وقد وصفت إحدى الصحف الإسرائيلية هؤلاء المهاجرين بأنهم يجلسون على حقائبهم، أي أنهم يتحينون الفرصة السانحة كي يفروا من صهيون، إلى أي مكان آخر يحقق لهم قدرًا أكبر من الحراك الاجتماعي.

وقد كتب صحفي إسرائيلي خبيث، مقالًا فكاهيًا في باب كان يُسمَّى «العمود الخامس» (بالإنجليزية: ففث كولامن Fifth Column) في الجيروساليم بوست (وهي عبارة يمكن ترجمتها أيضًا إلى «الطابور الخامس» ) معلقًا على وضع المهاجرين الجدد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت