فهرس الكتاب

الصفحة 8407 من 8511

وقد كتب ب. مايكيل في هآرتس مقالًا بعنوان «عيد ميلاد سعيد» وصف فيه بشكل كوميدى إدراك النعام هذا، فقال:"الحمد لله أصدرت الحكومة بيانًا أكدت فيه أنه لا يوجد عصيان مدنى في إسرائيل". وقد اقترح الكاتب إصدار قانون باسم «قانون غياب العصيان» يقضى بمعاقبة كل من تسوِّل له نفسه أن يدَّعي أو يكتب أو حتى أن يلمح بأن هناك عصيانًا مدنيًا. ولكن مع هذا تبقى مشكلة صغيرة وهى ماذا يحدث هناك إذن في المناطق المحررة من أرض إسرائيل؟. ثم يحاول الكاتب أن يصف الانتفاضة بطريقة كوميدية تقرر ما يحدث وتنكره في ذات الوقت، أى يقول الشيء وعكسه:"ثمة مجموعات من الأطفال المدربين بعناية الذين يفتقرون إلى المبادرة، يتصرفون بتلقائية ويتم توجيههم من الخارج من قبل المنظمات الإرهابية التى لم تنجح في اختراق المناطق بسبب المعركة المستمرة التى خاضتها قوات الأمن ضدهم. ولذا يمكن أن نقرر أن هذه المنظمات وحدها وراء هذه الانتفاضة التلقائية، التى تظهر وراءها بوضوح اليد الموجهة التى يدل وجودها على فشل منظمة التحرير الفلسطينية في أن تكسب دعم الجماهير المحلية القانعة بالاحتلال الإسرائيلي لو تُركت وشأنها، فالاضطرابات ليست سوى حدث عابر مستمر، ولكنها ليست عصيانًا مدنيًا".

إن إدراك النعام هو العنصرية الصهيونية مقلوبة حرفيًا على رأسها، فالعنصرية الصهيونية تعبير عن الرغبة الصهيونية في إحلال العنصر اليهودى محل العرب. ولذا فهى تهدف إلى تغييب العرب، ولكن إن عاد العربي بهذا العنف، وإن ظهر على شاشة الوعي ورفض الغياب، فما العمل إذن، وما الحل؟ الحل النعامي ـ بطبيعة الحال ـ أن يدفن المُستوطَن رأسه في الرمل فيغيب العربي مرة أخرى.

4 ـ الصقور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت