فهرس الكتاب

الصفحة 8425 من 8511

ووجود هذا الشعب في فلسطين ليس استيطانًا أو استعمارًا أو احتلالًا أو اغتصابًا ولا حتى لحماية اليهود أو للحفاظ على أمن الوطن أو لخدمة الاستعمار أو من أجل الديموقراطية أو الاشتراكية أو الحضارة الغربية، أو أي شيء من هذا القبيل، كما يظن كثير من الأغيار، وإنما هو تحقيق للمشيئة الإلهية: واجب مقدَّس، وعبء ديني، يحمله اليهودي ويهدف إلى خلاص الشعب المقدَّس وتحقيق الوعد الإلهي والميثاق بين الإله وإسرائيل، هو جزء من الحوار الأزلي بين الشعب والإله. ومن ثم فهي عملية لا تنتهي ولا"حدود"لها. ورسالة هذا الشعب المقدَّس تفرض عليه أن يفرغ الأرض المقدَّسة من سكانها الأصليين العرضيين.

أما موضوع مركزية إسرائيل في حياة الدياسبورا فيكتسب بعدًا دينيًا عميقًا إذ أن عبء «المصير اليهودي» انتقل بعد تأسيس الدولة إلى المستوطن. فما يحدد الشعب اليهودي ليس ذكريات الأسلاف المشتركة بين إسرائيل وأعضاء الجماعات اليهودية خارج فلسطين وحسب وإنما يحدده أيضًا المصير الفريد. وقد استقر عبء التفرُّد هذا بكليته على أكتاف الأمة الجديدة التي ظهرت في أرض إسرائيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت