فهرس الكتاب
الصفحة 8441 من 8511
أما صهيونية ما بعد الحداثة فهي تتبع إستراتيجية مختلفة تمامًا، وإن كانت تؤدي إلى النتائج نفسها. فهي تقوم بنزع القداسة عن اليهود والعرب وفلسطين بحيث تصبح كل الأمور متساوية ويصبح الكون لا مركز له. وداخل حالة السيولة يمكن أن يصبح المدفع الدارويني هو اللوجوس، الذي يحدِّد مدلول الكلمات.
ولكن يبدو أن صهيونية عصر ما بعد الحداثة هي التي سترجح كفتها لأن ظهورها قد تزامن مع ظهور النظام العالمي الجديد وانتقال العالم الغربي بأسره من حالة الصلابة إلى حالة السيولة (ولعلها هي نفسها إحدى تبديات حالة السيولة في التجمُّع الصهيوني) .
حجم الخط: