فهرس الكتاب

الصفحة 899 من 8511

ويُلاحَظ أن العلاقة الزوجية، هي الأخرى، تنضوي تحت النمط الحركي التعاقدي الوظيفي نفسه. وقد أشرنا إلى ارتفاع معدلات الطلاق، ويمكن أيضًا أن نشير إلى ظهور علاقات تعاقدية بين الذكر والأنثى تحل محل علاقة الزواج، فالزوجة في الإطار التقليدي شريكة جوانية في السراء والضراء، ولكنها في الإطار العلماني الوظيفي الرشيد تصبح رفيقة برانية تتواجد ما دامت تؤدي وظيفة: تحقيق اللذة والمنفعة وحسب (تمامًا مثل السكرتيرة أو العشيقة أو المضيفة) . ومن هنا، بدأت تتزايد ظاهرة التعايش (بالإنجليزية: كوهابيتيشانco-habitation) ، أي أن يتعايش شخصان معًا فترة من الزمان (تتراوح طولًا أو قصرًا حسب الظروف) دون أن يتزوجا، فالتعايش يعني الحركية والتعاقدية والنفعية (ومن ثم العزلة والغربة) بحيث يكون متاحًا لأي طرف في العلاقة أن يقطعها بشكل هادئ ومحايد إن ثبت له أنها لم تعد تأتيه بالمنفعة أو اللذة (على عكس العلاقة الزوجية التي يجب أن تستمر في السراء والضراء) ، أي أن كل طرف في العلاقة يُحوسل الطرف الآخر ويعرِّفه في ضوء وظيفته ونفعه وكأنه عضو في جماعة وظيفية!

6 ـ النسبية المعرفية والأخلاقية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت