فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 904

ولا يجوز التصرف في ثمن الصرف قبل قبضه.

ويجوز بيع الذهب بالفضة مجازفةً.

ومن باع سيفًا محلى بمائة درهمٍ وحليته خمسون درهمًا فدفع من ثمنه خمسين جاز البيع، وكان المقبوض حصة الفضة وإن لم يبين ذلك، وكذلك إن قال: خذ هذه الخمسين من ثمنهما، فإن لم يتقابضا حتى افترقا بطل العقد في الحلية والسيف إن كان لا يتخلص إلا بضررٍ، وإن كان يتخلص بغير ضررٍ جاز البيع في السيف

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(ولا يجوز التصرف في ثمن الصرف قبل قبضه) ؛ لما مر أن القبض شرط لبقائه على الصحة، وفي جواز التصرف فيه قبل قبضه فواته.

(ويجوز بيع الذهب بالفضة مجازفة) ، لأن المساواة فيه غير مشروطة، لكن بشرط التقابض في المجلس.

(ومن باع سيفًا محلى) بفضة (بمائة درهم) فضة (وحليته خمسون درهمًا فدفع) المشتري (من ثمنه خمسين) درهمًا (جاز البيع وكان المقبوض حصة الفضة) التي هي الحلية (وإن لم يبين) المشتري (ذلك) ؛ لأن قبض حصتها في المجلس واجب لكونه بدل الصرف، والظاهر من حاله أنه يأتي بالواجب (وكذلك إن قال: خذ هذه الخمسين من ثمنهما) تحريا للجواز؛ لأنه يذكر الاثنان ويراد به الواحد كما في قوله تعالى: {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان (1) } (الآية 22 من سورة الرحمن) . وكذا لو قال: هذا المعجل حصة السيف؛ لأنه اسم للحلية أيضًا لدخولها في بيعه تبعًا، ولو زاده"خاصة"فسد البيع؛ لإزالة الاحتمال، كما في الهداية. (فإن لم يتقابضا حتى افترقا بطل العقد في الحلية) ؛ لأنه صرف؛ وشرطه التقابض قبل الافتراق (و) كذا في (السيف إذا كان لا يتخلص إلا بضرر) ؛ لأنه لا يمكن تسليمه بدون الضرر؛ ولهذا لا يجوز إفراده بالعقد كالجذع في السقف (وإن كان يتخلص بدون ضرر جاز البيع في السيف) ؛ لأنه أمكن إفراده بالبيع فصار كالطوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت