ولا يكره تخليلها.
-يجوز الاصطياد بالكلب المعلم، والفهد، والبازي، وسائر الجوارح المعلمة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإذا زال الوصف المفسد الموجب للحرمة حلت، كما إذا تخللت بنفسها، وإذا تخللت طهر الإناء أيضا؛ لأن جميع ما فيه من أجزاء الخمر يتخلل، إلا ما كان منه خاليا عن الخل، فقيل: يطهر تبعًا، وقيل: يغسل بالخل ليطهر؛ لأنه يتخلل من ساعته، وكذا لو صب منه الخمر فملئ خلا طهر من ساعته كما في الاختيار (ولا يكره تخليلها) ، لأنه إصلاح والإصلاح مباح.
ولا يجوز أكل البنج والحشيش والأفيون، وذلك كله حرام، لأنه يفسد العقل ويصد عن ذكر الله وعن الصلاة، لكن تحريم ذلك دون تحريم الخمر، فإن أكل شيئا من ذلك لا حد عليه، وإن سكر منه، بل يعزر بما دون الحد كما في الجوهرة.
مناسبة الصيد للأشربة أن كلًا منهما يورث الغفلة واللهو، ومناسبة الصيد للذبائح جلية، أولأن الصيد والذبائح للأطعمة، ومناسبتها للأشربة غير خفية.
والصيد لغة: مصدر (صاده) إذا أخذه، فهو صائد، وذاك مصيدٌ، ويسمى المصيد صيدًا، فيجمع صيودًا، وهو: كل ممتنع متوحش طبعًالا يمكن أخذه إلا بحيلة، مغرب. وزيد عليه أحكام شرعًا كما يأتي بيانها.
(يجوز الأصطياد بالكلب المعلم والفهد والبازي وسائر الجوارح المعلمة) وهي: كل ذي ناب من السباع أو ذي مخلب من الطير، وعن أبي حنيفة أنه استثنى من ذلك