الجزء الثالث
بسم الله الرحمن الرحيم
-النكاح ينعقد بالإيجاب والقبول، بلفظين يعبر بهما عن الماضي، أو يعبر بأحدهما عن الماضي وبالآخر عن المستقبل، مثل أن يقول زوجني فيقول زوجتك.
ولا ينقعد نكاح المسلمين إلا بحضور شاهدين حرين بالغين عاقلين مسلمين أو رجلٍ وامرأتين، عدولًا كانوا أو غير عدولٍ، أو محدودين في قذفٍ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(مناسبة النكاح للمسافاة أن المطلوب في كل منهما الثمرة) .
(النكاح) لغة: الضم والجمع كما اختاره صاحب المحيط وتبعه صاحب الكافي وسائر المحققين كما في الدرر، وشرعا: عقد يفيده ملك المتعة قصدًا.
وهو (ينعقد بالإيجاب) من أحد المتعاقدين (والقبول) من الآخر (بلفظين يعبر بهما عن الماضي) مثل أن يقول: زوجتك، فيقول الآخر: تزوجت؛ لأن الصيغة وإن كانت للأخبار وضعًا فقد جعلت للإنشاء شرعا، دفعًا للحاجة (أو) بلفظين (يعبر بأحدهما عن الماضي و) يعبر (بالآخر عن المستقبل) وذلك (مثل أن يقول) الزوج للمخاطب: (زوجني) ابنتك، مثلا (فيقول: زوجتك) ، لأن هذا توكيل بالنكاح، والواحد يتولى طرفي النكاح على ما نبينه، هداية.
(ولا ينعقد نكاح المسلمين) بصيغة المثنى (إلا بحضور شاهدين حرين بالغين عاقلين مسلمين) سامعين معًا قولهما فاهمين كلامهما على المذهب كما في البحر (أو رجل وامرأتين، عدولا كانوا) أي الشهود (أو غير عدول أو محدودين في قذف) أو أعمين أو ابني الزوجين أو ابني أحدهما، لأن كل منهم أهل للولاية ليكون أهلًا للشهادة