فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 904

فإن مات ولا وارث له فميراثه للمولى، وإن كان له وارث فهو أولى منه، وللمولى أن ينتقل عنه بولائه إلى غيره مالم يعقل عنه، فإذا عقل عنه لم يكن له أن يتحول بولائه إلى غيره، وليس لمولى العتاقة أن يوالي أحدًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عقل عنه غيره؛ لتأكد ذلك؛ الرابع: أن يشترط العقل والإرث. اهـ (فإن مات) المولى الأسفل (ولا وارث له فميراثه للمولى) الأعلى، لأن ماله حقه فيصرفه إلى حيث شاء، والصرف إلى بيت المال ضرورة عدم المستحق، لا أنه مستحق، هداية (وإن كان له وارث فهو أولى منه) ؛ لأنه وارث شرعًا فلا يملكان إبطاله (وللمولى) الأسفل (أن ينتقل عنه) : أي عن المولى الأعلى (بولائه إلى غيره) ، لأنه عقد غير لازم بمنزلة الوصية، وكذا للأعلى أن يتبرأ عن ولائه، لعدم اللزوم؛ إلا أنه يشترط في هذا أن يكون بمحضر من الآخر كما في عزل الوكيل قصدًا، بخلاف ما إذا عقد الأسفل مع غيره بغير محضر من الأول، لأنه فسخ حكمي بمنزلة العزل الحكمي في الوكالة، هداية. وهذا (مالم يعقل عنه؛ فإذا عقل عنه لم يكن له أن يتحول بولائه إلى غيره) ؛ لأنه تعلق به حق الغير، وكذا لا يتحول ولد، وكذا إذا عقل عن ولده، كما في الهداية (وليس لمولى العتاقة أن يوالي أحدًا) ؛ لأنه لازم، ومع بقائه لا يظهر الأدنى، هداية.

وجه المناسبة بينه وبين العتق أن في مشروعية كل منهما إحياء معنويا.

والجنايات: جمع جناية، وهي لغة: التعدي، وشرعًا: عبارة عن التعدي الواقع في النفس والأطراف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت