فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 904

فإن كانت أقل من عشرة دراهم عرفها أيامًا، وإن كانت عشرةً فصاعدًا عرفها حولًا، فإن جاء صاحبها وإلا تصدق بها، فإن جاء صاحبها فهو بالخيار: إن شاء أمضى الصدقة، وإن شاء ضمن الملتقط،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(فإن كانت) اللقطة (أقل من عشرة دراهم عرفها) : أي نادى عليها حيث وجدها، وفي المجامع (أياما) على حسب رأى الملتقط، بحيث يغلب على ظنه أن صاحبها لا يطلبها بعدها (وإن كانت عشرة فصاعدًا عرفها حولا) قال في الهداية: وهذه رواية عن أبي حنيفة، وقدر محمد في الأصل بالحول من غير تفصيل بين القليل والكثير، ثم قال: وقيل: الصحيح أن شيئا من هذه المقادير ليس بلازم، ويفوض إلى رأى الملتقط، يعرفها إلى أن يغلب على ظنه أن صاحبها لا يطلبها بعد ذلك، اهـ. ومثله في شرح الأقطع قائلا: وهذا اختيار شمس الأئمة، وفي الينابيع: وعليه الفتوى، ومثله في الجواهر ومختارات النوازل والمضمرات كما في التصحيح. وإن كانت اللقطة شيئًا لا يبقى عرفه إلى أن يخاف عليه الفساد، وإن كانت شيئًا يعلم أن صاحبها لا يطلبها كالنورة وقشور الرمان جاز الانتفاع به من غير تعريف، ولكنه مبقي على ملك مالكه؛ لأن التمليك من المجهول لا يصح، كذا في الهداية، وفي الجوهرة: قال بعض المشايخ: التقاط السنابل في أيام الحصاد إن كان قليلا يغلب على الظن أنه لا يشق على صاحبه لا بأس بأخذه من غير تعريف، وإلا فلا. اهـ.

(فإن جاء صاحبها) ردها إليه (وإلا تصدق بها) على الفقراء (فإن جاء صاحبها) بعد التصدق بها (فهو بالخيار: إن شاء أمضى الصدقة) وله ثوابها، وتصير إجازته اللاحقة بمنزلة الإذن السابق (وإن شاء ضمن الملتقط) ؛ لأنه سلم ماله إلى غيره بغير إذنه، وإن شاء ضمن المسكين إن هلك في يده؛ لأنه قبض ماله بغير إذنه، وإن كان قائمًا أخذه؛ لأنه وجد عين ماله كما في الهداية، وأيهما ضمن لا يرجع به على الآخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت