وإذا لم يجد المظاهر ما يعتق فكفارته صوم شهرين متتابعين ليس فيهما شهر رمضان ولا يوم الفطر ولا يوم النحر ولا أيام التشريق، فإن جامع التي ظاهر منها في خلال الشهرين ليلًا عامدًا أو نهارًا ناسيًا استأنف الصوم عند أبي حنيفة ومحمدٍ، وإن أفطر يومًا منهما بعذرٍ أو بغير عذر استأنف،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المسيس. هداية. وقدمنا تصحيح الإسبيجاني لقول الإمام في تجزؤ الإعتاق، وعليه مشى المحبوبي والنسفي وغيرهما. تصحيح (وإذا لم يجد المظاهر ما يعتق) ولو محتاجًا إليه لخدمته أو قضاء دينه؛ لأنه واجد حقيقة. بدائع (فكفارته صوم شهرين) بالأهلة، وإن كان كل واحد منهما تسعة وعشرين يومًا، وإلا فستين يومًا، فإن صام بالأيام وأفطر لتسعة وخمسين فعليه الاستقبال كما في المحيط، ولو صام تسعة وعشرين يوما بالهلال وثلاثين بالأيام جاز كما في النظم، ولو قدر على التحرير ولو في آخر اليوم الأخير لزمه العتق، وأتم يومه ندبًا (متتابعين) للنص عليه (ليس فيهما شهر رمضان) لأنه لا يقع عن الظهار؛ لما فيه من إبطال ما أوجبه الله تعالى (ولا يوم لبفطر ولا يوم النحر ولا أيام التشريق) ؛ لأن الصوم في هذه الأيام منهى عنه، فلا ينوب عن الواجب الكامل، هداية (فإن جامع التي ظاهر منها في خلال الشهرين ليلا عامدًا أو نهارًا ناسيًا استأنف الصوم عند أبي حنيفة ومحمد) وقال أبو يوسف: لا يستأنف؛ لأنه لا يمنع التتابع، إذ لا يفسد به الصوم وهو الشرط، ولهما أن الشرط في الصوم أن يكون قبل المسيس، وأن يكون خاليًا عنه ضرورة بالنص، وهذا الشرط بنعدم بالجماع في خلال الصوم، فيستأنف كما في الهداية، قال في زاد الفقهاء: والصحيح قول أبي حنيفة ومحمد، ومشى عليه البرهاني والنسفي وصدر الشريعة. تصحيح (وإن أفطر يومًا منهما) أي الشهرين (بعذر) كسفر ومرض ونفاس، بخلاف الحيض لتعذر الخلو عنه (أو بغير عذر استأنف) أيضًا، لفوات التتابع وهو قادر عليه عادة