فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 904

وإذا تزوج الرجل أمةً فبوأها مولاه معه منزلًا فعليه النفقة، وإن لم يبوئها فلا نفقة لها.

ونفقة الأولاد الصغار على الأب، لا يشاركه فيها أحدٌ، كما لا يشاركه في نفقة الزوجة أحدٌ.

فإن كان الصغير رضيعًا فليس على أمه أن ترضعه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(وإذا تزوج الرجل أمةً) قنةً أو مدبرة أو أم ولد (فبوأها) أي خلاها (مولاها معه) أي مع الزوج (منزلا) أي في منزل الزوج، بأن بعثها إلى منزله وترك استخدامها (فعليه) أي الزوج (النفقة) لتحقق الاحتباس (وإن لم يبوئها) مولاها منزل الزوج أو لم يترك استخدامها (فلا نفقة لها) عليه لعدم الاحتباس، قال في الهداية: ولو استخدمها بعد التبوئة سقطت النفقة؛ لأنه فات الاحتباس، ولو خدمته أحيانًا من غير أن يستخدمها لا تسقط النفقة؛ لأنه لم يستخدمها ليكون استردادًا. اهـ.

(ونفقة الأولاد الصغار) الفقراء الأحرار (على الأب، لا يشاركه فيها أحد) موسرًا كان الأب أو معسرًا، غير أنه إذا كان معسرًا والأم موسة تؤمر الأم بالإنفاق ويكون دينًا على الأب كما في الجوهرة، قيدنا بالفقراء الأحرار لأن نفقة الأغنياء في مالهم والأرقاء على مالكهم (كما) أنه (لا يشاركه) أي الأب (في نفقة الزوجة أحد) ما لم يكن معسرًا فيلحق بالميت، فتجب على غيره بلا رجوع عليه على الصحيح من المذهب، إلا الأم موسرة. بحر، قال: وعليه فلابد من إصلاح المتون اهـ.

قال شيخنا: لأن قول المتون (إن الأب لا يشاركه في نفقة ولده أحد) يقتضي أنه لو كان معسرًا وأمر غيره بالإنفاق يرجع، سواء كان أما أو جدًا أو غيرهما، إذ لو لم يرجع عليه لحصلت المشاركة، وأجاب المقدسي بحمل ما في المتون على حالة اليسار اهـ.

(فإن كان الصغير رضيعًا فليس على أمه أن ترضعه) قضاء، لأن إرضاعه يجري مجرى النفقة، ونفقته على الأب كما مر، ولكن تؤمر بد ديانة؛ لأنه من باب الاستخدام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت