فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 904

وإذا قطع رجلان يد رجلٍ فلا قصاص على واحدٍ منهما، وعليها نصف الدية، وإن قطع واحدٌ يميني رجلين فحضرا، فلها أن يقطعا يده، ويأخذا منه نصف الدية، ويقتسمانه نصفين، وإن حضر واحدٌ منهما فقطع يده فللآخر عليه نصف الدية، وإذا أقر العبد بقتل العمد لزمه القود، ومن رمي رجلًا عمدًا فنفذ السهم منه إلى آخر فماتا، فعليه القصاص للأول، والدية للثاني على عاقلته.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(وإذا قطع رجلان يد رجل واحد) أو رجله أو قلعا سنه أو نحو ذلك مما دون النفس (فلا قصاص على واحد منهما) لأن كل واحد منهما قاطع بعض اليد لأن الانقطاع حصل باعتمادها، والمحل متجزئ؛ فيضاف إلى كل واحد منهما البعض فلا مماثلة، بخلاف النفس، لأن الانزهاق لا يتجزأ (و) يجب (عليهما نصف الدية) بالسوية؛ لأنها دية اليد الواحدة (وإن قطع واحد يميني رجلين فحضرا فلهما أن يقطعا يده ويأخذا منه نصف الدية ويقتسمانه) بينهما (نصفين) سواء قطعهما معًا أو على التعاقب، لأنهما استويا في سبب الاستحقاق فيستويان في حكمه كالغريمين في التركة (وإن حضر واحد منهما فقطع يده فللآخر عليه نصف الدية) لأن للحاضر أن يستوفي، لثبوت حقه، فإذا استوفى لم يبق محل لاستيفاء الآخر؛ فيتعين حقه في الدية لأن حقه لا يسقط إلا بالعوض أو العفو.

(وإذا أقر العبد بقتل العمد لزمه القود) لأنه لا تهمة في إقراره بالعقوبة على نفسه، بخلاف المال.

(ومن رمى رجلًا عمدًا فنفذ السهم منه إلى آخر فماتا فعليه القصاص للأول) لأنه عمد (و) عليه (الدية للثاني على عاقلته) لأنه أحد نوعي الخطأ فكأنه رمى صيدًا فأصاب آدميا، والفعل يتعدد بتعدد الأثر كما في الهداية]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت