فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 904

ولا كفارة على حافر البئر وواضع الحجر، ومن حفر بئرًا في ملكه فعطب به إنسانٌ لم يضمن، والراكب ضامنٌ لما وطئت الدابة، وما أصابت بيدها أو كدمت، ولا يضمن ما نفخت برجلها أو ذنبها، فإن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الطرفان جميعا ضمن النصف، وإن لم يعلم أي الطرفين أصابه فالقياس أن لا يضمن للشك، وفي الاستحسان يضمن النصف كما في الجوهرة، ثم هو جائز إن لم يضر بالعامة، ولكل واحد من أهل الخصومة منعه ومطالبته بقضه إذا بنى لنفسه من غير إذن الإمام، وإن بنى للمسلمين كمسجد ونحوه أو بإذن الإمام لا ينقض، وأما إذا كان يضر بالعامة فلا يجوز مطلقًا، والجلوس في الطريق للبيع والشراء على هذا، وهذا كله في الطريق العام، أما غير النافذ فلا يجوز إحداث شيء فيه مطلقًا إلا بإذنهم، لأنه بمنزلة الملك الخاص بهم (ولا كفارة على حافر البئر وواضع الحجر) ، لأنها تتعلق بحقيقة القتل، والمتسبب ليس بقاتل حقيقة؛ لأنه قد يقع بعد موته، ويستحيل أن يكون الميت قاتلًا، ولا يحرم الميراث؛ لما بينا كما مر (ومن حفر بئرًا في ملكه فعطب بها إنسان لم يضمن) ؛ لأنه غير متعدٍ في فعله؛ فلا يلزمه ضمان ما تولد منه.

(والراكب) في طريق العامة (ضامن لما وطئت الدابة وما أصابت بيدها) أو رجلها أو صدمته برأسها (أو كدمت) : أي عضت بفمها؛ لإمكان التحرز عنه (ولا يضمن ما نفخت) : أي ضربت (برجلها أو ذنبها) والأصل: أن المرور في طريق المسلمين مباح، لكنه مقيد بشرط السلامة فيما يمكن الاحتراز عنه، دون مالا يمكن؛ لما فيه من المنع من التصرف وسد بابه، والاحتراز عن الوطء وما يضاهيه ممكن، فإنه ليس من ضرورات التسيير، فقيد بشرط السلامة عنه، والنفخة بالرجل والذنب ليس يمكنه الاحتراز عنه فلم يتقيد به كما في الهداية (فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت