فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 904

وكل ما يقدر من دية الحر فهو مقدرٌ من قيمة العبد.

وإذا ضرب بطن امرأةٍ فألقت جنينًا ميتًا فعليه غرةٌ، وهي نصف عشر الدية، فإن ألقته حيًا ثم مات فعليه ديةٌ كاملةٌ، وإن ألقته ميتًا ثم ماتت الأم فعليه ديةٌ وغرةٌ، وإن ماتت الأم ثم ألقته ميتًا فعليه ديةٌ في الأم، ولا شئ في الجنين، وما يجب في الجنين موروثٌ عنه،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

المذكور في الكتاب رواية عن محمد، والصحيح تجب القيمة بالغة ما بلغت، اهـ.

(وكل ما يقدر من دية الحر فهو مقجدر من قيمة العبد) فما وجب فيه في الحر نصف الدية مثلا ففيه من العبد نصف القيمة، وهكذا؛ لأن القيمة في العبد كالدية في الحر، لأنه بدل الدم، ثم الجناية في العبد فيما دون النفس على الجاني في ماله، لأنه أجري مجرى ضمان الأموال، وفي النفس على العاقلة عند أبي حنيفة ومحمد، خلافًا لأبي يوسف كما في الجوهرة.

(وإذا ضرب) رجل (بطن امرأة فألقت جنينًا) حرًا (ميتًا فعليه) : أي الضارب، وتتحمله عاقلته (غرة) في سنة واحدة (وهي نصف عشر الدية) : أي دية الرجل لو الجنين ذكرًا، وعشر دية المرأة لو أنثى، وكل منهما خمسمائة درهم (فإن ألقته حيًا ثم مات فعليه دية كاملة) ، لأنه أتلف حيًا بالضرب السابق (وإن ألقته ميتًا ثم ماتت الأم فعليه دية) للأم (وغرة) للجنين، لما تقرر أن الفعل يتعدد بتعدد أثره، وصرح في الذخيرة بتعدد الغرة لو ميتين فأكثر كما في الدر (وإن ماتت الأم) أولا (ثم ألقته ميتًا فعليه دية في الأم) فقط (ولا شيء في الجنين) ، لأن موت الأم سبب لموته ظاهرًا فأحيل إليه، وإن ألقته حيًا ومات فعليه ديتان (وما يجب في الجنين) من الغرة أو الدية (موروث عنه) لورثته؛ لأنه بدل نفسه، والبدل عن المقتول لورثته، إلا أن الضارب إذا كان من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت