فهرس الكتاب
وإن حلف لا ينام على فراشٍ فنام عليه وفوقه قرامٌ حنث وإن جعل فوقه فراشًا آخر لم يحنث.
ومن حلف بيمينٍ، وقال"إن شاء الله"متصلًا بيمينه، فلا حنث عليه، وإن حلف ليأتينه إن استطاع فهذا على استطاعة الصحة دون القدرة.
وإن حلف لا يكلم فلانًا حينًا أو زمانًا، أو الحين أو الزمان فهو على ستة أشهر،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وإن حلف لا ينام على فراش) معين كما تقدم (فنام عليه وفوقه قرام) أي ستر (حنث) لأنه تبع للفراش؛ فيعد نائمًا عليه (وإن جعل فوقه فراشًا آخر لم يحنث) ، لأن مثل الشيء لا يكون تبعًا له فقطعت النسبة عن الأول.
(ومن حلف بيمين وقال: إن شاء الله) أو إلا أن يشاء الله (متصلا بيمينه) سواء كان مقدمًا أو مؤخرًا (فلا حنث عليه) ولابد من الاتصال؛ لأنه بعد الفراغ رجوع، في اليمين (وإن حلف ليأتينه) غدًا مثلا (إن استطاع فهذا) الحلف (على استطاعة الصحة) وهي سلامة الآلات والأسباب مع عدم المانع؛ لأنه المتعارف، والأيمان مبنية على العرف (دون القدرة) الحقيقية المقارنة للفعل، لأنه غير متعارف، قال في الهداية: وهذا لأن حقيقة الاستطاعة فيما يقارن الفعل، ويطلق الاسم على سلامة الآلات وصحة الأسباب في المتعارف، فعند الإطلاق ينصرف إليه، ويصح نية الأول ديانة؛ لأنه حقيقة كلامه، ثم قيل: يصح قضاءه، لما بينا، وقيل: لا يصح، لأنه خلاف الظاهر، اهـ، قال في الفتح: وهو الأوجه.
(وإن حلف لا يكلم فلانًا حينا أو زمانًا) منكرًا (أو لحين أو الزمان) معرفًا (فهو على ستة أشهر) من حين حلفه؛ لأنه الوسط فينصرف عند الإطلاق