ومن حلف ليصعدن السماء أو ليقلبن هذا الحجر ذهبًا انعقدت يمينه وحنث عقيبها.
ومن حلف ليقضين فلانًا دينه اليوم فقضاه ثم وجد فلانٌ بعضه زيوفًا أو نبهرجةً، أو مستحقة - لم يحنث، وإن وجدها رصاصًا أو ستوقة حنث.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عرفا، فإن السوقي عامة النهار في السوق، ويقول: أسكن سكة كذا، ثم قال أبو حنيفة: لابد من نقل كل المتاع، حتى لو بقي وتد حنث، لأن السكنى ثبتت بالكل فتبقى ما بقي شيء منه، وقال أبو يوسف: يعتبر نقل الأكثر، لأن نقل الكل قد يتعذر، وقال محمد: يعتبر نقل ما تقوم به السكنى؛ لأن ما وراء ذلك ليس من السكنى، قالوا: هذا أحسن وأرفق بالناس، كذا في الهداية. وفي الدر عن العيني: وعليه الفتوى.
(ومن حلف ليصعدن السماء، أو ليقلبن هذا الحجر ذهبًا، انعقد يمينه) ؛ لإمكان البر حقيقة بإقدار الله تعالى، فينعقد يمينه (وحنث عقيبها) للعجز عادة، بخلاف ما إذا حلف: ليشربن ماء هذا الكوز ولا ماء فيه حيث لا يحنث لأن شرب مائه ولا ماء فيه لا يتصور، والأصل في ذلك: أن إمكان البر في المستقبل شرط انعقاد اليمين؛ إذ لابد من تصور الأصل لتنعقد في حق الحلف، وهو الكفارة.
(ومن حلف ليقيضن فلانًا دينه اليوم) مثلا (فقضاه) إياه (ثم وجد فلان بعضه) أو كله (زيوفًا) وهي ما يقبله التجار ويرده بيت المال (أو نبهرجة) وهي ما يرده كل منهما (أو مستحقًا) للغير (لم يحنث) الحالف،