فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 904

ويعتبر اتفاق الشاهدين في اللفظ والمعنى عند أبي حنيفة، فإن شهد أحدهما بألفٍ والآخر بألفين لم تقبل الشهادة، وإن شهد أحدهما بألفٍ والآخر بألف وخمسمائةٍ والمدعي يدعي ألفًا وخمسمائةٍ قبلت شهادتهما بألفٍ. وإذا شهد أحدهما بألفٍ وقال: قضاه منها

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وانعدمت فيما يخالفها، هداية (ويعتبر) : أي يشترط (اتفاق الشاهدين في اللفظ والمعنى) جميعًا، بطريق الوضع لا التضمن (عند أبي حنيفة) وعندهما يكتفي بالموافقة المعنوية (فإن شهد أحدهما بألف والآخر بألفين) والمدعي يدعي الألفين (لم تقبل الشهادة) عنده، لاختلافهما لفظًا، وذلك يدل على اختلاف المعنى، لأنه يستفاد باللفظ وذلك لأن الألف لا يعبر به عن الألفين، بل هما جملتان متباينتان، فصار كما إذا اختلف جنس المال، وعندهما تقبل على الألف لأنهما اتفقا على الأصل، وتفرد أحدهما بالزيادة، فيثبت ما اجتمعا عليه فصار كالألف والألف والخمسمائة، وعلى هذا المائة والمائتان والطلقة والطلقتان، قال الإسبيجاني: والصحيح قول أبي حنيفة، وعليه مشى الأئمة المصححون، تصحيح. قيدنا بدعوى الألفين، لأنه إذا ادعى المدعي الألف لا تقبل الشهادة بالإجماع (وإن شهد أحدهما بألف والآخر بألف وخمسمائة والمدعي يدعي ألفًا وخمسمائة قبلت شهادتهما بألف) اتفاقًا، لاتفاق الشاهدين عليها لفظًا ومعنى، لأن الألف والخمسمائة جملتان عطفت إحداهما على الأخرى، والعطف يقرر الأول، ونظيره الطلقة والطلقة والنصف، والمائة والمائة والخمسون، بخلاف الخمسة والخمسة عشر، لأنه ليس بينهما حرف العطف فهو نظير الألف والألفين، هداية.

(وإذا شهد أحدهما بألف وقال) في شهادته: لكنه قد (قضاه منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت