فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 904

وإذا أكره الرجل على بيع ماله، أو على شراء سلعةٍ، أو على أن يقر لرجلٍ بألفٍ، أو يؤاجر داره - وأكره على ذلك بالقتل أو بالضرب الشديد، أو بالحبس المديد - فباع أو اشترى، فهو بالخيار: إن شاء أمضى البيع، وإن شاء فسخه.

وإن كان قبض الثمن طوعًا فقد أجاز البيع.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

إلا من السلطان؛ لأن القدرة [بهذه الصفة] لا تكون بلا منعة، والمنعة للسلطان؛ قالوا: هذا اختلاف عصر وزمان، لا اختلاف حجة وبرهان؛ لأن في زمانه لم يكن لغير السلطان من القوة ما يتحقق به الإكراه، فأجاب بناء على ما شاهد، وفي زمانهما ظهر الفساد وصار الأمر إلى كل متغلب، فيتحقق الإكراه من الكل، والفتوى على قولهما، درر عن الخلاصة.

(وإذا أكره الرجل على بيع ماله، أو) أكره (على شراء سلعة، أو على أن يقر لرجل بألف) من الدراهم مثلا (أو يؤاجر داره، وأكره على ذلك بالقتل، أو بالضرب الشديد، أو بالحبس المديد، فباع أو اشترى) خشية من ذلك (فهو بالخيار: إن شاء أمضى البيع، وإن شاء فسخه) ورجع بالمبيع؛ لأن من شرط صحة هذه العقود التراضي، والإكراه يعدم الرضا فيفسدها، بخلاف ما إذا أكره بضرب سوطٍ، أو حبس يوم، أو قيد يوم؛ لأنه لا يبالي به بالنظر إلى العادة، فلا يتحقق به الإكراه، إلا إذا كان الرجل صاحب منصب يعلم أنه يستضر به لفوات الرضا، هداية.

(وإن كان قبض الثمن طوعًا فقد أجاز البيع) ، لأنه دلالة الإجازة كما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت