ومن أوصى لرجلٍ بجاريةٍ فولدت بعد موت الموصي قبل أن يقبل الموصى له ولدا ثم قبل وهما يخرجان من الثلث فهما للموصى له، وإن لم يخرجا من الثلث ضرب بالثلث وأخذ ما يخصه منهما جميعًا في قول أبي يوسف ومحمدٍ، وقال أبو حنيفة: يأخذ ذلك من الأم، فإن فضل شيءٌ أخذه من الولد.
وتجوز الوصية بخدمة عبده وسكنى داره، سنين معلومةً، وتجوز بذلك أبدًا،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ومن أوصى لرجل بجارية فولدت بعد موت الموصي) ولو (قبل أن يقبل الموصى له ولدًا ثم قبل) الموصى له (وهما) : أي الجارية والولد (يخرجان من الثلث فهما للموصى له) ؛ لأن الولد نماء الأم؛ فكان تبعًا لها (وإن لم يخرج من الثلث ضرب) الموصى له (بالثلث، فأخذ ما يخصه منهما جميعًا في قول أبي يوسف ومحمد) ؛ لأن الولد لما دخل في الوصية صارا كأن الإيجاب ورد عليهما معًا فلا يقدم أحدهما على الآخر (وقال أبو حنيفة: يأخذ ذلك) أي الثلث (من الأم، فإن فضل) من الثلث (شيء أخذه من الولد) لأن الأم أصل في العقد، فكان في التنفيذ، واختار قول الإمام البرهاني والنسفي وغيرهما، تصحيح.
(وتجوز الوصية بخدمة عبده وسكنى داره سنين معلومة، وتجوز) أيضًا (بذلك أبدًا) لأن المنافع يجوز تمليكها بعوض وبغير عوض، كالإجارة، والعارية، فكذلك بالوصية، ويكون محبوسًا على ملك الميت في حق المنفعة، كما في