الصفحة 112 من 3044

هارون الرشيد أنشده شعرا وأبو يوسف القاضي جالس على يساره فدخل الفضل بن الربيع فقال بالباب أبو إسحاق الفزاري فقال أدخله فلما دخل قال السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فقال له الرشيد لا سلم الله عليك ولا قرب دارك ولا حيا مزارك قال لم يا أمير المؤمنين قال أنت الذي تحرم السواد فقال يا أمير المؤمنين من أخبرك بهذا لعل هذا أخبرك وأشار إلى أبي يوسف وذكر كلمة والله يا أمير المؤمنين لقد خرج إبراهيم على جدك المنصور فخرج أخي معه وعزمت على الغزو فأتيت أبا حنيفة فذكرت له ذلك فقال لي مخرج أخيك أحب إلي مما عزمت عليه من الغزو ووالله ما حرمت السواد

فقال الرشيد فسلم الله عليك وقرب دارك وحيا مزارك اجلس أبا إسحاق يا مسرور ثلاثة آلاف دينار لأبي إسحاق فأتى بها فوضعت في يده وانصرف بها فلقيه ابن المبارك فقال له من أين أقبلت قال من عند أمير المؤمنين وقد أعطاني هذه الدنانير وأنا عنها غني

قال فإن كان في نفسك منها شيء فتصدق بها فما خرج من سوق الرافقة حتى تصدق بها كلها

وفضائل أبي إسحاق كثيرة اختصرت منها حسب ما شرطت من الإيجاز من تاريخ دمشق لابن عساكر

27 إبراهيم بن محمد بن سعدان بن المبارك

النحوي أحد من كتب وصحح ونظر وحقق وروى وصدق وقد صنف كتبا حسنة منها كتاب الخيل لطيف كتاب حروف القرآن وأبوه محمد بن سعدان المكفوف أحد أعيان أهل العلم من القراء وله باب يذكر فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت