فهرس الكتاب
هارون الرشيد أنشده شعرا وأبو يوسف القاضي جالس على يساره فدخل الفضل بن الربيع فقال بالباب أبو إسحاق الفزاري فقال أدخله فلما دخل قال السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فقال له الرشيد لا سلم الله عليك ولا قرب دارك ولا حيا مزارك قال لم يا أمير المؤمنين قال أنت الذي تحرم السواد فقال يا أمير المؤمنين من أخبرك بهذا لعل هذا أخبرك وأشار إلى أبي يوسف وذكر كلمة والله يا أمير المؤمنين لقد خرج إبراهيم على جدك المنصور فخرج أخي معه وعزمت على الغزو فأتيت أبا حنيفة فذكرت له ذلك فقال لي مخرج أخيك أحب إلي مما عزمت عليه من الغزو ووالله ما حرمت السواد
فقال الرشيد فسلم الله عليك وقرب دارك وحيا مزارك اجلس أبا إسحاق يا مسرور ثلاثة آلاف دينار لأبي إسحاق فأتى بها فوضعت في يده وانصرف بها فلقيه ابن المبارك فقال له من أين أقبلت قال من عند أمير المؤمنين وقد أعطاني هذه الدنانير وأنا عنها غني
قال فإن كان في نفسك منها شيء فتصدق بها فما خرج من سوق الرافقة حتى تصدق بها كلها
وفضائل أبي إسحاق كثيرة اختصرت منها حسب ما شرطت من الإيجاز من تاريخ دمشق لابن عساكر
27 إبراهيم بن محمد بن سعدان بن المبارك
النحوي أحد من كتب وصحح ونظر وحقق وروى وصدق وقد صنف كتبا حسنة منها كتاب الخيل لطيف كتاب حروف القرآن وأبوه محمد بن سعدان المكفوف أحد أعيان أهل العلم من القراء وله باب يذكر فيه