يشتد همه وحزنه ويرى ذلك في وجهه ولا يقدر على دفعه لجهله
فاستحسنا ذلك وأثبتناه
قال في كتاب الإمتاع فقال لي الوزير أين أبو سعيد من أبي علي وأين علي بن عيسى منهما وأين ابن المراغي أيضا من الجماعة وكذلك المرزباني وابن شاذان وابن الوراق وابن حيويه فكان من الجواب أبو سعيد أجمع لشمل العلم وأنظم لمذاهب العرب وأدخل في كل باب وأخرج من كل طريق وألزم للجادة الوسطى في الدين والخلق وأروى للحديث وأقضى في الأحكام وأفقه في الفتوى وأحضر بركة على المختلفين وأظهر أثرا في المقتبسة
ولقد كتب إليه نوح بن نصر وكان من أدباء ملوك ال سامان سنة أربعين وثلاثمائة كتابا خاطبه فيه بالإمام وسأله عن مسائل تزيد على أربعمائة مسألة الغالب عليها الحران وما أشبه الحران
وباقي ذلك أمثال مصنوعة على العرب شك فيها فسأله عنها
وكان هذا الكتاب مقرونا بكتاب الوزير البلعمي خاطبه فيه بإمام المسلمين ضمنه مسائل القرآن وأمثالا للعرب مشكلة
وكتب إليه المرزبان بن محمد ملك الديلم من أذربيجان كتابا خاطبه فيه بشيخ الإسلام سأل عن مائة وعشرين مسألة أكثرها من القرآن وباقي ذلك في الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة
وكتب إليه ابن حنزابة من مصر كتابا خاطبه فيه بالشيخ الجليل وسأله فيه عن ثلاثمائة كلمة من فنون الحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن السلف
وقال لي الدارقطني سنة سبعين أنا جمعت ذلك لابن حنزابة على طريق المعونة