الصفحة 1142 من 3044

وكتب إليه أبو جعفر ملك سجستان على يد شيخنا أبي سليمان كتابا خاطبه فيه بالشيخ الفرد

سأل عن سبعين مسألة في القرآن

ومائة كلمة في العربية وثلاثمائة بيت من الشعر هكذا حدثني به أبو سليمان وأربعين مسألة في الأحكام وثلاثين مسألة في الأصول على طريق المتكلمين

قال الوزير وهذه المسائل والجوابات عندك قلت نعم

قال في كم تقع قلت لعلها تقع في ألف وخمسمائة ورقة لأن أكثرها في الظهور

قال ما أحوجنا إلى النظر إليها والاستمتاع بها والاستفادة منها وأين الفراغ وأين السكون ونحن في كل يوم ندفع إلى طامة تنسي ما سلف وتوعد بالداهية ثم قال صل حديثك

قلت وأما أبو علي فأشد تفردا بالكتاب وأكثر إكبابا عليه وأبعد من كل ما عداه مما هو علم الكوفيين وما تجاوز في اللغة كتب أبي زيد وأطرافا لغيره وهو متقد بالغيظ على أبي سعيد وبالحسد له كيف تم له تفسير كتاب سيبويه من أوله إلى اخره بغريبه وأمثاله وشواهده وأبياته وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء لأن هذا شيء ما تم للمبرد ولا للزجاج ولا لابن السراج ولا لابن درستويه مع سعة علمهم وقبض بنانهم

ولأبي علي أطراف من الكلام في مسائل أجاد فيها ولم يأتل ولكنه قعد عن الكتاب على النظم المعروف

وحدثني أصحابنا أن أبا علي اشترى شرح أبي سعيد بالأهواز في توجهه إلى بغداد سنة ثمان وستين لاحقا بالخدمة الموسومة به والندامة الموقوفة عليه بألفي درهم وهذا حديث مشهور وإن كان أصحابه يأبون الإقرار به إلا من يزعم أنه أراد النقض عليه وإظهار الخطإ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت