وقد كان الملك السعيد هم بالجمع بينهما فلم يقض له ذلك لأن أبا سعيد مات في رجب سنة ثمان وستين وثلاثمائة
وأبو علي يشرب ويخالع وما هذي سجية أهل العلم وطريقة الديانين
وأبو سعيد يصوم الدهر كله ولا يصلي إلا في الجماعة ويفتي على مذهب أبي حنيفة ويلي القضاء سنين ويتأله ويتحرج وغيره بمعزل عن هذا ولولا الإبقاء لأهل العلم لكان القلم يجري بما هو خاف ويخبر بما هو مجمجم ولكن الأخذ بحكم المروءة أولى والإعراض عما يوجب اللائمة أحرى
وكان أبو سعيد حسن الخط ولقد أراده الصيمري أبو جعفر على الإنشاء والتحرير فاستعفى وقال هذا يحتاج فيه إلى دربة وأنا عار منها وسياسة وأنا غريب فيها
ومن العناء رياضة الهرم
وحدثنا النصري أبو عبد الله وكان يكتب النوبة للمهلبي قال كنت أخط بين يدي الصيمري أبي جعفر محمد بن أحمد بن محمد فالتمسني يوما لأن أجيب ابن العميد أبا الفضل عن كتاب فلم يجدني وكان أبو سعيد السيرافي بحضرته فظن أنه يكتب ويجيب فأطال في عمل نسخة كثر فيها الضرب والإصلاح ثم أخذ يحرر والصيمري يقرأ ما يكتبه فوجده مخلفا لجاري العادة لفظا مباينا لمأثوره ترتيبا
قال ودخلت في تلك الحال فتمثل الصيمري بقول الشاعر
( يا باري القوس بريا ليس يصلحه % لا تظلم القوس أعط القوس باريها ) البسيط