الصفحة 1143 من 3044

وقد كان الملك السعيد هم بالجمع بينهما فلم يقض له ذلك لأن أبا سعيد مات في رجب سنة ثمان وستين وثلاثمائة

وأبو علي يشرب ويخالع وما هذي سجية أهل العلم وطريقة الديانين

وأبو سعيد يصوم الدهر كله ولا يصلي إلا في الجماعة ويفتي على مذهب أبي حنيفة ويلي القضاء سنين ويتأله ويتحرج وغيره بمعزل عن هذا ولولا الإبقاء لأهل العلم لكان القلم يجري بما هو خاف ويخبر بما هو مجمجم ولكن الأخذ بحكم المروءة أولى والإعراض عما يوجب اللائمة أحرى

وكان أبو سعيد حسن الخط ولقد أراده الصيمري أبو جعفر على الإنشاء والتحرير فاستعفى وقال هذا يحتاج فيه إلى دربة وأنا عار منها وسياسة وأنا غريب فيها

ومن العناء رياضة الهرم

وحدثنا النصري أبو عبد الله وكان يكتب النوبة للمهلبي قال كنت أخط بين يدي الصيمري أبي جعفر محمد بن أحمد بن محمد فالتمسني يوما لأن أجيب ابن العميد أبا الفضل عن كتاب فلم يجدني وكان أبو سعيد السيرافي بحضرته فظن أنه يكتب ويجيب فأطال في عمل نسخة كثر فيها الضرب والإصلاح ثم أخذ يحرر والصيمري يقرأ ما يكتبه فوجده مخلفا لجاري العادة لفظا مباينا لمأثوره ترتيبا

قال ودخلت في تلك الحال فتمثل الصيمري بقول الشاعر

( يا باري القوس بريا ليس يصلحه % لا تظلم القوس أعط القوس باريها ) البسيط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت