الصفحة 1144 من 3044

ثم قال لأبي سعيد خفف عنك أيها الشيخ وادفع الكتاب إلى عبد الله تلميذك ليجيب عنه فخجل من هذا القول

فلما ابتدأت الجواب من غير نسخة تحير مني أبو سعيد

ثم قال للصيمري أيها الأستاذ ليس بمستنكر ما كان مني ولا بمستكبر ما كان منه إن مال الغني لا يصح في بيت المال إلا بين مستخرج وجهبذ والكتاب جهابذة الكلام والعلماء مستخرجوه

فتبسم الصيمري وأعجبه ما سمع وقال على كل حال ما أخليتنا من فائدة

وكان أبو سعيد بعيد القرين لأنه كان يقرأ عليه القرآن والتفسير والفقه والفرائض والشروط والنحو واللغة والعروض والقوافي والحساب والهندسة والشعر والحديث والأخبار وهو في كل هذا إما في الغاية وإما في الوسط

وأما علي بن عيسى فعلي الرتب في النحو واللغة والكلام والمنطق ولا عيب به إلا أنه لم يسلك طريق واضع المنطق بل أفرد له صناعة وأظهر براعة وقد عمل في القرآن كتابا نفيسا هذا مع الدين الثخين والعقل الرزين

وأما ابن المراغي فلا يلحق بهؤلاء مع براعة اللفظ وسعة الحفظ وقوة النفس وغزارة النفث وكثرة الرواية ومن نظر له في كتاب البهجة عرف ما أقول وأعتقد فوق ما وصفت

وأما المرزباني وابن شاذان والقرميسيني وابن الخلال وابن حيويه فلهم رواية وجمع ليس لهم في شيء من ذلك نقط ولا إعجام ولا إسراج ولا إلجام

وحدثني الشيخ الإمام علم الدين القاسم بن أحمد الأندلسي شيخنا قال حدثني تاج الدين أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي شيخنا قال بلغني أن أبا سعيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت