الصفحة 1157 من 3044

فقال أبو سعيد أفتيت على غير بصيرة ولا استبانة

المسألة الأولى جوابك عنها صحيح وإن كنت غافلا عن وجه صحتها

والمسألة الثانية جوابك عنها غير صحيح وإن كنت أيضا ذاهلا عن وجه بطلانها

قال متى بين ما هذا التهجين

قال أبو سعيد إذا حضرت المختلفة استفدت ليس هذا مكان التدريس بل هو مجلس إزالة التلبيس مع من عادته التمويه والتشبيه

والجماعة تعلم أنك أخطأت فلم تدعي أن النحوي إنما ينظر في اللفظ لا في المعنى والمنطقي ينظر في المعنى لا في اللفظ هذا كان يصح لو كان المنطقي يسكت ويجيل فكره في المعاني ويرتب ما يريد في الوهم السياح والخاطر العارضي والحدس الطاريء

وأما وهو يريغ أن يبرز ما صح له بالاعتبار والتصفح إلى المتعلم والمناظر فلا بد له من اللفظ الذي يشتمل على مراده ويكون طباقا لغرضه وموافقا لقصده

قال ابن الفرات يا أبا سعيد تمم لنا كلامك في شرح المسألة حتى تكون الفائدة ظاهرة لأهل المجلس والتبكيت عاملا في نفس أبي بشر

فقال ما أكره من إيضاح الجواب عن هذه المسألة إلا ملل الوزير فإن الكلام إذا طال مل

قال ابن الفرات ما رغبت في سماع كلامك وبيني وبين الملل علاقة فأما الجماعة فحرصها على ذلك ظاهر

فقال أبو سعيد إذا قلت زيد أفضل إخوته لم يجز وإذا قلت زيد أفضل الإخوة جاز

والفصل بينهما أن إخوة زيد هم غير زيد وزيد خارج من جملتهم دليل ذلك أنه لو سأل سائل فقال من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت