فهرس الكتاب
على أشياء قد ائتلفت بمراتب مثال ذلك أنك تقول هذا ثوب والثوب على أشياء بها صار ثوبا ثم بها نسج بعد أن غزل فسداته لا تكفي دون لحمته ولحمته لا تكفي دون سداته ثم تأليفه كنسجه وبلاغته كقصارته ودقة سلكه كرقة لفظه وغلظ غزله ككثافة حروفه ومجموع هذا كله ثوب ولكن بعد تقدمة كل ما يحتاج إليه فيه
قال ابن الفرات سله يا أبا سعيد عن مسألة أخرى فإن هذا كلما توالى عليه بان انقطاعه وانخفض ارتفاعه في المنطق الذي ينصره والحق الذي لا ينصره
قال أبو سعيد ما تقول في رجل قال لهذا علي درهم غير قيراط قال متى مالي علم بهذا النمط
قال لست نازعا عنك حتى يصح عند الحاضرين أنك صاحب مخرقة وزرق ههنا ما هو أخف من هذا
قال رجل لصاحبه بكم الثوبان المصبوغان وقال اخر بكم ثوبان مصبوغان وقال اخر بكم ثوبان مصبوغين بين هذه المعاني التي تضمنها لفظا لفظا
قال متى لو نثرت أنا أيضا عليك من مسائل المنطق شيئا لكان حالك كحالي
قال أبو سعيد أخطأت لأنك إذا سألتني عن شيء أنظر فيه فإن كان له علاقة بالمعنى وصح لفظه على العادة الجارية أجبت ثم لا أبالي أن يكون موافقا أو مخالفا وإن كان غير متعلق بالمعنى رددته عليك وإن كان متصلا باللفظ ولكن على موضع لكم في الفساد على ما حشوتم به كتبكم رددته أيضا لأنه لا سبيل إلى إحداث لغة مقررة بين أهلها ما وجدنا لكم إلا ما استعرتم من لغة العرب