الصفحة 1159 من 3044

على أشياء قد ائتلفت بمراتب مثال ذلك أنك تقول هذا ثوب والثوب على أشياء بها صار ثوبا ثم بها نسج بعد أن غزل فسداته لا تكفي دون لحمته ولحمته لا تكفي دون سداته ثم تأليفه كنسجه وبلاغته كقصارته ودقة سلكه كرقة لفظه وغلظ غزله ككثافة حروفه ومجموع هذا كله ثوب ولكن بعد تقدمة كل ما يحتاج إليه فيه

قال ابن الفرات سله يا أبا سعيد عن مسألة أخرى فإن هذا كلما توالى عليه بان انقطاعه وانخفض ارتفاعه في المنطق الذي ينصره والحق الذي لا ينصره

قال أبو سعيد ما تقول في رجل قال لهذا علي درهم غير قيراط قال متى مالي علم بهذا النمط

قال لست نازعا عنك حتى يصح عند الحاضرين أنك صاحب مخرقة وزرق ههنا ما هو أخف من هذا

قال رجل لصاحبه بكم الثوبان المصبوغان وقال اخر بكم ثوبان مصبوغان وقال اخر بكم ثوبان مصبوغين بين هذه المعاني التي تضمنها لفظا لفظا

قال متى لو نثرت أنا أيضا عليك من مسائل المنطق شيئا لكان حالك كحالي

قال أبو سعيد أخطأت لأنك إذا سألتني عن شيء أنظر فيه فإن كان له علاقة بالمعنى وصح لفظه على العادة الجارية أجبت ثم لا أبالي أن يكون موافقا أو مخالفا وإن كان غير متعلق بالمعنى رددته عليك وإن كان متصلا باللفظ ولكن على موضع لكم في الفساد على ما حشوتم به كتبكم رددته أيضا لأنه لا سبيل إلى إحداث لغة مقررة بين أهلها ما وجدنا لكم إلا ما استعرتم من لغة العرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت