فهرس الكتاب
سعيد على ما فاز به من هذا الخبر المشهور والثناء المذكور
قال أبو حيان وقال لي الوزير عند منقطع هذا الحديث ذكرتني شيئا كان في نفسي وأحببت أن أسألك عنه وأقف عليه أين أبو سعيد من أبي علي وأين علي بن عيسى منهما وأين المراغي أيضا من الجماعة وكذلك المرزباني وابن شاذان وابن الوراق وابن حيوية فكان من الجواب ما تقدم ذكره
ونظير خبر أبي سعيد مع متى خبره أيضا مع أبي الحسن العامري الفيلسوف النيسابوري ذكره أبو حيان أيضا قال لما ورد أبو الفتح بن العميد إلى بغداد وأكرم العلماء استحضرهم إلى مجلسه ووصل أبا سعيد السيرافي وأبا الحسن علي بن عيسى الرماني بمال كما ذكرنا في باب أبي الفتح علي بن محمد بن العميد
قال أبو حيان انعقد المجلس في جمادى الأولى سنة أربع وستين وثلاثمائة وغص بأهله فرأيت العامري وقد انتدب فسأل أبا سعيد السيرافي فقال ما طبيعة الباء من بسم الله فعجب الناس من هذه المطالبة ونزل بأبي سعيد ما كاد به يشك فيه فأنطقه الله بالسحر الحلال وذلك أنه قال ما أحسن ما أدبنا به بعض الموفقين المتقدمين فقال
( وإذا خطبت على الرجال فلا تكن % خطل الكلام تقوله مختالا )
( واعلم بأن مع السكوت لبابة % ومن التكلم ما يكون خبالا ) الكامل
والله يا شيخ لعينك أكبر من فرارك ولمراك أوفى من دخلتك ولمنثورك أبين من منظومك فما هذا الذي طوعت له نفسك وسدد عليه رأيك إني أظن أن السلامة بالسكوت تعافك والغنيمة بالقول ترغب عنك والله