الصفحة 1165 من 3044

سعيد على ما فاز به من هذا الخبر المشهور والثناء المذكور

قال أبو حيان وقال لي الوزير عند منقطع هذا الحديث ذكرتني شيئا كان في نفسي وأحببت أن أسألك عنه وأقف عليه أين أبو سعيد من أبي علي وأين علي بن عيسى منهما وأين المراغي أيضا من الجماعة وكذلك المرزباني وابن شاذان وابن الوراق وابن حيوية فكان من الجواب ما تقدم ذكره

ونظير خبر أبي سعيد مع متى خبره أيضا مع أبي الحسن العامري الفيلسوف النيسابوري ذكره أبو حيان أيضا قال لما ورد أبو الفتح بن العميد إلى بغداد وأكرم العلماء استحضرهم إلى مجلسه ووصل أبا سعيد السيرافي وأبا الحسن علي بن عيسى الرماني بمال كما ذكرنا في باب أبي الفتح علي بن محمد بن العميد

قال أبو حيان انعقد المجلس في جمادى الأولى سنة أربع وستين وثلاثمائة وغص بأهله فرأيت العامري وقد انتدب فسأل أبا سعيد السيرافي فقال ما طبيعة الباء من بسم الله فعجب الناس من هذه المطالبة ونزل بأبي سعيد ما كاد به يشك فيه فأنطقه الله بالسحر الحلال وذلك أنه قال ما أحسن ما أدبنا به بعض الموفقين المتقدمين فقال

( وإذا خطبت على الرجال فلا تكن % خطل الكلام تقوله مختالا )

( واعلم بأن مع السكوت لبابة % ومن التكلم ما يكون خبالا ) الكامل

والله يا شيخ لعينك أكبر من فرارك ولمراك أوفى من دخلتك ولمنثورك أبين من منظومك فما هذا الذي طوعت له نفسك وسدد عليه رأيك إني أظن أن السلامة بالسكوت تعافك والغنيمة بالقول ترغب عنك والله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت