الصفحة 1164 من 3044

على غاية الركاكة والضعف والفساد والفسالة والسخف ولولا التوقي من التطويل لسردت ذلك كله

ولقد مر بي في خطة التفاوت في تلاشي الأشياء غير محاط به لأنه يلاقي الاختلاف في الأصول والاتفاق في الفروع

وكل ما يكون على هذا النهج فالنكرة تزاحم عليه المعرفة والمعرفة تناقض النكرة على أن النكرة والمعرفة من باب الألسنة العارية من ملابس الأسرار الإلهية لا من باب الإلهية العارضة في أحوال السرية

ولقد حدثني أصحابنا الصابئون عنه بما يضحك الثكلي ويشمت العدو ويغم الصديق وما ورث هذا كله إلا من بركات يونان وفوائد الفلسفة والمنطق

ونسأل الله عصمة وتوفيقا نهتدي بهما إلى القول الراجع إلى التحصيل والفعل الجاري على التعديل إنه سميع مجيب

قال أبو حيان هذا اخر ما كتبت عن علي بن عيسى الشيخ الصالح بإملائه وكان أبو سعيد روى لمعا من هذه القصة وكان يقول لم أحفظ على نفسي كل ما قلت ولكن كتب ذلك القوم الذين حضروا في ألواح كانت معهم ومحابر أيضا وقد اختل كثير منه

قال علي بن عيسى وتقوض المجلس وأهله يتعجبون من جأش أبي سعيد ولسانه المتصرف ووجهه المتهلل وفوائده المتتابعة

وقال له الوزير ابن الفرات عين الله عليك أيها الشيخ فقد نديت أكبادا وأقررت عيونا وبيضت وجوها وحكت طرازا لا تبليه الأزمان ولا يتطرقه الحدثان

قال قلت لعلي بن عيسى وكم كان سن أبي سعيد يومئذ قال مولده سنة ثمانين ومائتين وكان له يوم المناظرة أربعون سنة وقد عبث الشيب بلهازمه هذا مع السمت والوقار والدين والجد وهذا شعار أهل الفضل والتقدم وقل من تظاهر وتحلى بحليته إلا جل في العيون وعظم في الصدور والنفوس وأحبته القلوب وجرت بمدحه الألسنة

وقلت لعلي بن عيسى أكان أبو علي الفسوي حاضرا في المجلس قال لا كان غائبا وحدث بما كان

وكان الحسد لأبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت