الصفحة 1163 من 3044

قوة اللفظ من أي لغة كان أن يملك المبسوط ويحيط به وينصب عليه سورا ولا يدع شيئا من داخله أن يخرج ولا شيئا من خارجه أن يدخل خوفا من الاختلاط الجالب للفساد أعني أن ذلك يخلط الحق بالباطل ويشبه الباطل بالحق وهذا الذي وقع الصحيح منه في الأول قبل وضع المنطق وقد عاد ذلك الصحيح منه في الثاني بهذا المنطق وأنت لو عرفت العلماء والفقهاء ومسائلهم ووقفت على غورهم في فكرهم وغوصهم في استنباطهم وحسن تأويلهم لما يرد عليهم وسعة تشقيقهم للوجوه المحتملة والكنايات المفيدة والجهات القريبة والبعيدة لحقرت نفسك وازدريت أصحابك ولكان ما ذهبوا إليه وتتابعوا عليه أقل في عينك من السها عند القمر ومن الحصا عند الجبل

أليس الكندي وهو علم في أصحابكم يقول في جواب مسألة هذا من باب عدة فعد الوجوه بحسب الاستطاعة على طريق الإمكان من ناحية الوهم بلا ترتيب حتى وضعوا له مسائل من هذا وغالطوه بها وأروه من الفلسفة الداخلة فذهب عليه ذلك الوضع فاعتقد أنه مريض العقل فاسد المزاج حائل الغريزة مشوش اللب قالوا له أخبرنا عن اصطكاك الأجرام وتضاغط الأركان هل يدخل في باب وجوب الإمكان أو يخرج من باب الفقدان إلى ما يخفى عن الأذهان

وقالوا له أيضا ما تشبيه الحركات الطبيعية إلى الصور الهيولانية وهل هي ملابسة للكيان في حدود النظر والبيان أو مزايلة له على غاية الإحكام ما تأثير فقدان الوجدان في عدم الإمكان عند امتناع الواجب من وجوبه في ظاهر ما لا وجوب له لاستحالته في إمكان أصله

وعلى هذا فقد حفظ جوابه عن جميع هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت