فهرس الكتاب
منها شيئا حتى لا يمكن أن يمترى فيه أو يتعب في فهمه أو ينزح عنه لاغتماضه فبهذا المعنى يكون جامعا لحقائق الأشياء ولأشباه الحقائق وهذا باب إن استقصيته خرج عن نمط ما نحن عليه في هذا المجلس على أني لا أدري أيؤثر ما أقول أم لا ثم قال حدثنا هل فصلتم قط بالمنطق بين مختلفين أم رفعتم الخلاف بين اثنين أتراك بقوة المنطق وبرهانه اعتقدت أن الله ثالث ثلاثة وأن الواحد أكثر من واحد وأن الذي هو أكثر من واحد هو واحد وأن الشرع ما تذهب إليه والحق ما تقوله هيهات ههنا أمور ترفع عن دعوى أصحابك وهذيانهم وتدق عن عقولهم وأذهانهم
ودع هذا ههنا مسألة قد أوقعت خلافا فارفع ذلك الخلاف بمنطقك
قال قائل لفلان من الحائط إلى الحائط ما الحكم فيه وما قدر المشهود به لفلان فقد قال ناس له الحائطان معا وما بينهما
وقال اخرون له النصف من كل منهما
وقال اخرون له أحدهما
هات الان ايتك الباهرة ومعجزتك القاهرة وأنى لك بهما وهذا قد بان بغير نظرك ونظر أصحابك ودع هذا أيضا
قال قائل من الكلام ما هو مستقيم حسن ومنه ما هو مستقيم كذب ومنه ما هو خطأ فسر هذه الجملة
واعترض عليه عالم اخر فاحكم أنت بين القائل والمعترض وأرنا قوة صناعتك التي تميز بها بين الخطإ والصواب وبين الحق والباطل
فإن قلت كيف أحكم بين اثنين أحدهما قد سمعت مقالته والاخر لم أحصل على اعتراضه
قيل لك استخرج بنظرك الاعتراض إن كان ما قاله محتملا له ثم أوضح الحق منهما لأن الأصل مسموع لك حاصل عندك
وما يصح به أو يطرد عليه يجب أن يظهر منك فلا تتعاسر علينا فإن هذا لا يخفى على أحد من الجماعة فقد بان الان أن مركب اللفظ لا يجوز مبسوط العقل
والمعاني معقولة ولها اتصال شديد وبساطة تامة وليس في