الصفحة 135 من 3044

ليراهما من سمع بهما ويتعظ بما نزل من العذاب بساحتهما ويتبين من دان بربوبية ابن أبي العزاقر عجزه عن حراسة نفسه وأنه لو كان قادرا لدفع عن مهجته ولو كان خالقا دفع وكشف الضر عن جسده ولو كان ربا لقبض الأيدي عن نكايته وجدد أمير المؤمنين الاستظهار والحزم والروية فيما يمضيه عن العزم وأحضر عمر بن محمد القاضي بمدينة السلام والعدول بها والفقهاء من أهل مجلسه وسألهم عما عندهم مما انكشف من أمر ابن أبي العزاقر وأمور أهل دعوته وغيه وضلالته فأقامت الكافة على رأيها في قتله وتطهير الأرض من رجسه ورجس مثله وزال الشك في ذلك عن أمير المؤمنين بالفتيا وإجماع القاضي والفقهاء وبما وضح من إزلال هذا الضلال المسلمين وإفساد الدين وذلك أعظم وأثقل وزرا من الإفساد في الأرض والسعي فيها بغير الحق وقد استحق من جرى هذا المجرى القتل

فأوعز أمير المؤمنين بصلبه وصلب ابن أبي عون بحيث يراهما المنكر والعارف ويلحظهما المجتاز والواقف فصلبا في أحد جانبي مدينة السلام ونودي عليهما بما حاولاه من إبطال الشريعة ورأياه من إفساد الديانة ثم تقدم أمير المؤمنين بقتلهما ونصب رؤوسهما وإحراق أجسامهما ففعل ذلك بمشهد من الخاصة والعامة والنظارة والمارة

32 إبراهيم بن محمد نفطويه

هو إبراهيم بن محمد بن عرفة بن سليمان بن المغيرة بن حبيب بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت