فهرس الكتاب
هو أولى به مما لا أعلمه وهو القادر عليه والرحيم فيه بمنه وجميل إحسانه وهو حسبي ونعم الوكيل
واعترف ابن أبي عون أنها إليه وأن المخاطبة فيها له وأن ابن شيث أراد بقوله مولاي الكبير أبن أبي العزاقر وبقوله الثلاج الحسين بن القاسم وأعطى بذلك خطه وأشهد به
ووجد هذا الرجل مستبصرا في كفره مستظهرا في أمره مستقصيا في طريق غيه ماضيا في عنان شركه وإفكه حتى إنه كلف التبرؤ من ابن أبي العزاقر لعنه الله ونيله بإهانة يصغر بها قدره فامتنع من ذلك وأبى وحاد عنه واستعصى إلى أن لم يجد محيصا فمد يده إلى لحيته على سبيل توقير وتكريم وإجلال وتعظيم وصرف تعد وإماطة الأذى وقال معلنا غير مخافت مولاي مولاي هذا إلى ما وجد بخطه وخطوط نظرائه من الكبائر التي لا تسوغ في الدين ولا يحتملها ذو يقين وإلى ما رسمته هذه الفرقة من الأدعية التي موهت بها على أهل الوكالة والغباوة وإذا تأملها أولو الروية والرواية وجدت مباينة لما ألف في الشريعة مشوبة بالمكر والتدليس مشحونة بالختل والتلبيس محلة دم مبتدعها والمتمسك بها
واستفتى أبو علي القضاة والفقهاء في أمر ابن أبي العزاقر وصاحبه هذا الكافر وسائر من على مذهبه ممن وجدت له كتب ومخاطبة ومن لم يوجد له ذلك فأفتى من استفتي منهم بقتلهم وأباحوا دماءهم وكتبوا بذلك خطوطهم فأمر أمير المؤمنين بإحضار ابن أبي العزاقر اللعين وابن أبي عون صاحبه وضريبه وتابعه وأن يجلدا