الصفحة 134 من 3044

هو أولى به مما لا أعلمه وهو القادر عليه والرحيم فيه بمنه وجميل إحسانه وهو حسبي ونعم الوكيل

واعترف ابن أبي عون أنها إليه وأن المخاطبة فيها له وأن ابن شيث أراد بقوله مولاي الكبير أبن أبي العزاقر وبقوله الثلاج الحسين بن القاسم وأعطى بذلك خطه وأشهد به

ووجد هذا الرجل مستبصرا في كفره مستظهرا في أمره مستقصيا في طريق غيه ماضيا في عنان شركه وإفكه حتى إنه كلف التبرؤ من ابن أبي العزاقر لعنه الله ونيله بإهانة يصغر بها قدره فامتنع من ذلك وأبى وحاد عنه واستعصى إلى أن لم يجد محيصا فمد يده إلى لحيته على سبيل توقير وتكريم وإجلال وتعظيم وصرف تعد وإماطة الأذى وقال معلنا غير مخافت مولاي مولاي هذا إلى ما وجد بخطه وخطوط نظرائه من الكبائر التي لا تسوغ في الدين ولا يحتملها ذو يقين وإلى ما رسمته هذه الفرقة من الأدعية التي موهت بها على أهل الوكالة والغباوة وإذا تأملها أولو الروية والرواية وجدت مباينة لما ألف في الشريعة مشوبة بالمكر والتدليس مشحونة بالختل والتلبيس محلة دم مبتدعها والمتمسك بها

واستفتى أبو علي القضاة والفقهاء في أمر ابن أبي العزاقر وصاحبه هذا الكافر وسائر من على مذهبه ممن وجدت له كتب ومخاطبة ومن لم يوجد له ذلك فأفتى من استفتي منهم بقتلهم وأباحوا دماءهم وكتبوا بذلك خطوطهم فأمر أمير المؤمنين بإحضار ابن أبي العزاقر اللعين وابن أبي عون صاحبه وضريبه وتابعه وأن يجلدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت