فهرس الكتاب
ووجدت رقعة لابن أبي عون هذا بخطه إلى بعض نظرائه يخاطبه فيها كما يخاطب الإنسان ربه تبارك وتعالي ويقول في بعض فصولها لك الحمد وكل شيء وما شئت كان ربي وفي فصل آخر منها ولك الحمد على تشريفك وتقريبك فوقف عليها واعترف بها وأشهد على نفسه عدة من العدول بصحتها
ووجدت رقعة من المعروف بابن شيث الزيات إلى ابن أبي عون هذا يقول فيها يا مولاي عوائد مولاي عندي لطيفة ورحمته وتفضله وجميل إحسانه بامتنانه علي على كل حال وائتناسي تفضل منه ورحمة فأسأله بجوده أن يتمم ما تفضل به ولا يسلبني إياه فإن نعمه علي ظاهرة وباطنة قد ألبسني عافيته وأصلح شأني وأصلح ولدي ورزقني القناعة وفي ذلك الغناء الأكبر وأكبر منه تفضله علي بأمر عظيم لا يجازي بشكر ولا يسعه إلا تفضله فإن مولاي الكبير دعاني ابتداء فصرت إليه فقربني وأدناني ومن علي بحديثه وسقاني بعد جهد بيده وقربني غاية القرب ومع هذه الحالة العظيمة وإعطائه لي الملك الخفي فقد صحا قلبي عن كل كسر كان فيه وكل شدة جرت وفعل بي ما لم يفعله بالثلاج وأرجو أن يمن مولاي بإتمام صلاحي دينا ودنيا والمنة لمولاي وأسأل مولاي الإحسان والتفضل فإني فقير على كل حال وأرجو منه توسعة في كل ضيق وأمنا من كل خوف وأمانا من الشدائد وما