الصفحة 133 من 3044

ووجدت رقعة لابن أبي عون هذا بخطه إلى بعض نظرائه يخاطبه فيها كما يخاطب الإنسان ربه تبارك وتعالي ويقول في بعض فصولها لك الحمد وكل شيء وما شئت كان ربي وفي فصل آخر منها ولك الحمد على تشريفك وتقريبك فوقف عليها واعترف بها وأشهد على نفسه عدة من العدول بصحتها

ووجدت رقعة من المعروف بابن شيث الزيات إلى ابن أبي عون هذا يقول فيها يا مولاي عوائد مولاي عندي لطيفة ورحمته وتفضله وجميل إحسانه بامتنانه علي على كل حال وائتناسي تفضل منه ورحمة فأسأله بجوده أن يتمم ما تفضل به ولا يسلبني إياه فإن نعمه علي ظاهرة وباطنة قد ألبسني عافيته وأصلح شأني وأصلح ولدي ورزقني القناعة وفي ذلك الغناء الأكبر وأكبر منه تفضله علي بأمر عظيم لا يجازي بشكر ولا يسعه إلا تفضله فإن مولاي الكبير دعاني ابتداء فصرت إليه فقربني وأدناني ومن علي بحديثه وسقاني بعد جهد بيده وقربني غاية القرب ومع هذه الحالة العظيمة وإعطائه لي الملك الخفي فقد صحا قلبي عن كل كسر كان فيه وكل شدة جرت وفعل بي ما لم يفعله بالثلاج وأرجو أن يمن مولاي بإتمام صلاحي دينا ودنيا والمنة لمولاي وأسأل مولاي الإحسان والتفضل فإني فقير على كل حال وأرجو منه توسعة في كل ضيق وأمنا من كل خوف وأمانا من الشدائد وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت