فهرس الكتاب
المدينة
وكان حسن الحفظ للقرآن أول ما يبتدىء به في مجلسه بمسجد الأنباريين بالغدوات إلى أن يقرىء القرآن على قراءة عاصم ثم الكتب بعده
وكان فقيها عالما بمذهب داود الأصبهاني رأسا فيه يسلم له ذلك جميع أصحابه وكان مسندا في الحديث من أهل طبقته ثقة صدوقا لا يتعلق عليه شيء من سائر ما رووه
وكان حسن المجالسة للخلفاء والوزراء متقن الحفظ للسيرة وأيام الناس وتواريخ الزمان ووفاة العلماء وكانت له مروءة وفتوة وظرف
ولقد هجم علينا يوما ونحن في بستان كان له بالزبيدية في سنة عشرين أو إحدى وعشرين وثلاثمائة فرآنا على حال تبذل فانقبضت وذهبت أعتذر إليه فقال في التعاقل على التبذل سخف ثم أنشدنا لنفسه السريع
( لنا صديق غير عالي الهمم % يحصي على القوم سقاط الكلم )
( ما استمتع الناس بشيء كما % يستمتع الناس بحسم الحشم )
قال المرزباني وكان يقول من الشعر المقطعات في الغزل وما جرى مجراها كما يقول المتأدبون
وسنورد من ذلك فيما بعد إن شاء الله حسب الكفاية
وكان بين أبي عبد الله نفطويه وبين محمد بن الأصبهاني مودة أكيدة وتصاف تام وكان ابن داود يهوى أبا الحسين محمد بن جامع الصيدلاني هوى أفضى به إلى التلف وقال ابن عرفة نفطويه فدخلت عليه في مرضه الذي مات