الصفحة 138 من 3044

المدينة

وكان حسن الحفظ للقرآن أول ما يبتدىء به في مجلسه بمسجد الأنباريين بالغدوات إلى أن يقرىء القرآن على قراءة عاصم ثم الكتب بعده

وكان فقيها عالما بمذهب داود الأصبهاني رأسا فيه يسلم له ذلك جميع أصحابه وكان مسندا في الحديث من أهل طبقته ثقة صدوقا لا يتعلق عليه شيء من سائر ما رووه

وكان حسن المجالسة للخلفاء والوزراء متقن الحفظ للسيرة وأيام الناس وتواريخ الزمان ووفاة العلماء وكانت له مروءة وفتوة وظرف

ولقد هجم علينا يوما ونحن في بستان كان له بالزبيدية في سنة عشرين أو إحدى وعشرين وثلاثمائة فرآنا على حال تبذل فانقبضت وذهبت أعتذر إليه فقال في التعاقل على التبذل سخف ثم أنشدنا لنفسه السريع

( لنا صديق غير عالي الهمم % يحصي على القوم سقاط الكلم )

( ما استمتع الناس بشيء كما % يستمتع الناس بحسم الحشم )

قال المرزباني وكان يقول من الشعر المقطعات في الغزل وما جرى مجراها كما يقول المتأدبون

وسنورد من ذلك فيما بعد إن شاء الله حسب الكفاية

وكان بين أبي عبد الله نفطويه وبين محمد بن الأصبهاني مودة أكيدة وتصاف تام وكان ابن داود يهوى أبا الحسين محمد بن جامع الصيدلاني هوى أفضى به إلى التلف وقال ابن عرفة نفطويه فدخلت عليه في مرضه الذي مات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت