الصفحة 1663 من 3044

فاعل وكان في الأول مفعولا فانظر إلى قيام معاني هذا الأمر في أنفسهم وإن لم تقطع به عبارتهم

أخبرني أبو علي عن أبي بكر عن أبي العباس قال سمعت عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير يقرأ ( ولا الليل سابق البهذا نهار ) فقلت له ما أردت قال أردت سبق النهار فقلت له فهلا قلته فقال لو قلته لكان أوزن أي أقوى وأفصح

ففي هذه الحكاية من فقه العربية ثلاثة أشياء أحدها أنهم قد يراعون من معانيهم ما ننسبه إليهم ونحمله عليهم

والثاني أنهم قد ينطقون بالشيء وفي أنفسهم غيره ألا ترى أنه لما نص أبو العباس عليه واستوضح ما عنده قال أردت كذا وهو خلاف ما لفظ به

والثالث أنهم قد ينطقون بالشيء وغيره أقوى منه استلانة وتخفيفا ألا تراه كيف قال لو قلته لكان أوزن أي أقوى وأعرب

قال ابن جني وسألت الشجري صاحبنا هذا الذي قد مضى ذكره قلت له كيف يا أبا عبد الله تقول اليوم كان زيد قائما فقال كذلك فقلت فكيف تقول اليوم إن زيدا قائم فأباها ألبتة وذلك أن ما بعد إن لا يعمل فيما قبلها لأنها إنما تأتي أبدا مستقبلة قاطعة لما قبلها عما بعدها وما بعدها عما قبلها

قلت له يوما ولابن عم له يقال له غصن وكان أصغر منه سنا وألين لسانا كيف تحقران حمراء فقالا حميراء قلت فصفراء قالا صفيراء قلت فسوداء قالا سويداء واستمررت بهما في نحو هذا فلما استويا عليه دسست بين ذلك علباء فقلت فعلباء فأسرع ابن عمه على طريقه فقال عليباء وكاد الشجري يقولها معه فلما هم بفتح الباء استرجع مستنكرا فقال إه عليبى وأشم الفتحة دائما للحركة في الوقف وتلك عادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت